وإذا طاف حلَّ له النِّساء أيضًا؛ لكن بالحلق السابق لا بالطواف؛ لأن الحلق هو المحلل دون الطواف غير أنه أخر عمله إلى ما بعد الطواف في بعض الأشياء، فإذا طاف عمل عمله، حتى أنه لو طاف قبل الحلق لم يحل له شيء حتى يحلق، وأما السعي فهو من الواجبات، فلا يتوقف الإحلال عليه.
وهذا الطواف هو المفروض في الحج، ولا يتمّ الحجّ إلا به، والفرض منه أربعة أشواط، وما زاد فواجب (1) .
الثاني: وقته:
أول وقت طواف الزيارة طلوع الفجر الثاني من يوم النحر فلا يصح قبله ولا آخر له في حق الصحة، وهو في يوم النحر الأول أفضل (2) ، فلو أتى به بعد سنين صحّ، ولكن يجب فعله في أيام النحر، فلو أخّره عنها ولو إلى آخر أيام التشريق لزمه دم؛ لترك الواجب، وهذا عند الإمكان فلو طهرت الحائض وقدرت على أربعة أشواط ولم تفعل لزم الدم، وإلا لا يلزم (3) .
الثالث: شرائط صحته:
الإسلام.
تقديم الإحرام والوقوف.
النيّة.
إتيان أكثره.
الزمان؛ وهو يوم النحر وما بعده.
المكان؛ وهو حول البيت داخل المسجد، وكونه بنفسه ولو محمولًا، فلا تجوز النيابة إلا للمغمى عليه.
وأما العقل والبلوغ والحرية، فليس بشرط.
الرابع: واجباته:
المشي للقادر.
التيامن.
إتمام السبعة.
الطهارة عن الحدث.
ستر العورة.
فعله في أيام النحر.
وأما الترتيب بينه وبين الرمي والحلق فسنة، وليس بواجب، ولا مفسد للطواف، ولا فوات قبل الممات، ولا يجزئ عنه البدل إلا إذا مات بعد الوقوف بعرفة وأوصى بإتمام الحجّ تجب البدنة؛ لطواف الزيارة، وجاز حجّه (4) .
سادسًا: المبيت بمِنى:
(1) ينظر: اللباب والمسلك ص256، والدر المنتقى 1: 281، وغيرها.
(2) ينظر: الوقاية وشرحها لصدر الشريعة ص255، وغيرها.
(3) ينظر: الدر المختار 1: 184، وغيرها.
(4) ينظر: لباب المناسك ص257-258، والوقاية ص255، وغيرها.