الثاني: وقت رمي جمرة العقبة يوم النحر:
أول وقت جواز الرمي في اليوم الأول يدخل بطلوع الفجر الثاني من يوم النحر فلا يجوز قبله (1) ، فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم: (لا ترموا الجَمْرة حتى تصبحوا) (2) . وهذا وقت الجواز مع الإساءة، وآخر الوقت طلوع الفجر الثاني من غده (3) ، فعن أبي بداح عن أبيه - رضي الله عنه: (إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رخص للرعاء أن يرموا بالليل) (4) .
أول الوقت المسنون فيه هو طلوع الشمس، ويمتدّ إلى الزوال، فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُقَدِّمُ ضعفاء أهله بغَلَس ويأمُرُهم ألا يرموا الجمرة حتى تطلع الشمس) (5) .
وقت الجواز بلا كراهة من الزوال إلى الغروب، فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال: (سئل النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: رميت بعدما أمسيت، فقال: لا حرج) (6) .
وقت الكراهة مع الجواز من الغروب إلى طلوع الفجر الثاني من غده.
لو أخّره إلى الليل كره، ولا يلزمه شيء وإن كان بعذر لم يكره.
لو أخّره إلى الغد لزمه الدم والقضاء (7) .
(1) وإليه ذهب المالكية، وقال الشافعية والحنابلة: إن أول وقت جواز الرمي إذ انتصفت ليلة يوم النحر لمن وقف بعرفة قبله؛ لحديث عائشة: (إنه - صلى الله عليه وسلم - أرسل بأم سلمة ليلة النحر فرمت قبل الفجر ثم مضت فأفاضت) . ينظر: الحج والعمرة ص104، وغيرها.
(2) في شرح معاني الآثار 2: 217، وغيرها.
(3) وعند المالكية إلى المغرب حتى يجب الدم إن أخره عنه، وعند الشافعية والحنابلة يمتد إلى آخر أيام التشريق؛ لأنها أيام رمي. ينظر: الحج والعمرة ص104، وغيرها.
(4) في صحيح ابن خزيمة 4: 319، والأحاديث المختارة 8: 178، وغيرها.
(5) في سنن أبي داود 2: 194، وجامع الترمذي 3: 240، وقال: حسن صحيح.
(6) في صحيح البخاري 2: 615، وصحيح ابن خزيمة 4: 308، وغيرها.
(7) ينظر: لباب المناسك ص262، وغيرها.