وقته من الفجر إلى الغروب إلا أن ما قبل الزوال وقت مكروه، وما بعده مسنون، وبغروب الشمس من هذا اليوم يفوت وقت الأداء والقضاء، بخلاف ما قبل غروب الشمس منه (1) .
لو لم يرم يوم النحر أو الثاني أو الثالث رماه في الليلة المقبلة، ولا شيء عليه سوى الإساءة؛ لتركه السنة إن لم يكن بعذر.
لو رمى ليلة الحادي عشر أو غيرها عن غدها لم يصحّ؛ لأن الليالي في الحجّ في حكم الأيام الماضية لا المستقبلة.
لو لم يرم في الليل رماه في نهار الأيام الآتية قضاءً وعليه دم (2) .
لو أخر رمي الأيام كلها إلى الرابع مثلًا قضاها كلها فيه، وعليه الجزاء، وإن لم يقض حتى غربت الشمس منه فات وقت القضاء، وليست هذه الليلة تابعة لما قبلها (3) .
الخامس: صفة الرمي:
(1) وذهب الشافعية والحنابلة إلى أن آخر الوقت بغروب شمس اليوم الرابع من أيام النحر، وهو آخر أيام التشريق الثلاثة، فمَن ترك رمي يوم أو يومين تداركه فيما يليه من الزمن، وإن لم يتدارك الرمي حتى غربت شمس اليوم الرابع فقد فاته الرمي وعليه الجزاء.
وذهب المالكية إلى أنه ينتهي إلى غروب كل يوم، وما بعده قضاء له، ويفوت الرمي بغروب الرابع، ويلزمه دم في ترك حصاة أو في ترك الجميع، وكذا يلزمه الدم إذا أخر شيئًا منها إلى الليل. ينظر: الحج والعمرة ص106-107، وغيرها.
(2) هذا عند الإمام، وعند الصاحبين لا شيء عليه. ينظر: المسلك المتقسط ص268، وغيرها.
(3) ينظر: اللباب ص267-268، والوقاية ص256، وغيرها.