الصفحة 278 من 400

وإن لم يُقِم نفر قبل غروب الشمس، فإن لم ينفر حتى غربت الشمس يكره له أن ينفر حتى يرمي في الرابع، وإن لم يقم نفر من الليل قبل طلوع الفجر من اليوم الرابع لا شيء عليه، وقد أساء (1) ، ولو نفر بعد طلوع الفجر قبل الرمي يلزمه الدم (2) .

وإذا لم ينفر وطلَع الفجر من اليوم الرابع من أيام الرمي، وهو الثالث عشر من الشهر، ويُسمَّى النفر الثاني وجب عليه الرمي في يومه ذلك، فيرمي الجمار الثلاث بعد الزوال كما سبق، فإذا رمى قبل الزوال في هذا اليوم صحّ مع الكراهة (3) ، وإن لم يَرْمِ حتى غربت الشمس فات وقت الرمي، وتَعَيَّنَ الدم (4) إلا إذا كان فوته عن عذر.

وإذا أراد أن ينفر ومعه حصىً دفعَها إلى غيره إن احتاج، وإلا فيطرحها في موضع طاهر، ودفنها ليس بشيء، ورميها على الجمرة زيادة على العدد المسنون مكروه؛ لمخالفته للسنة (5) .

السادس: شروط الرمي:

(1) هذا في رواية الإمام وصاحبيه، وروى الحسن عن أبي حنيفة: ليس له أن ينفر بعد الغروب فإن نفر لزمه دم. ينظر: اللباب مع المسلك ص270، وغيرها.

(2) وذهب الأئمة الثلاثة أن له أن ينفر قبل غروب الشمس، فإن غربت قبل خروجهم من حدودها وجب عليه المبيت ورمي اليوم الرابع، لكن الشافعية رخصوا وأجازوا النفر لمن تمت أشغاله بالفعل قبل الغروب وهو في شغل الارتحال فغربت عليه الشمس قبل انفصاله من منى. ينظر: الحج والعمرة ص108، وغيرها.

(3) هذا قول أبي حنيفة، وذهب الصاحبان والأئمة الثلاثة إلى أنه لا يصح قبل الزوال. ينظر: الحج والعمرة ص109، وغيرها.

(4) اتفقت المذاهب على أن من أخّر وقت الرمي في هذا اليوم غروب الشمس، وأن وقت الرمي لهذا اليوم وللأيام الماضية لو أخره أو شيئًا منه يخرج بغروب شمس اليوم الرابع، فلا قضاء له بعد ذلك، ويجب في تركه الفداء. ينظر: الحج والعمرة ص109، وغيرها.

(5) ينظر: اللباب والمسلك ص268-271، ورد المحتار 1: 186، ودرر الحكام 1: 231، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت