الصفحة 298 من 400

لو أحرمت بالفرض قبل أشهر الحجّ إن كان أهل بلدها يخرجون قبل الأشهر فليس للزوج منعها، وإلا فله منعها إلى حين دخول أشهر الحج عليها، أو وقت خروج أهل بلدها إذا كانت تقدمهم بمدة طويلة، أما إن أحرمت قبل خروجهم بأيام يسيرة فلا يمنعها.

لو أحرمت في أشهر الحج فليس له أن يحللها ولو كان خروج أهل بلدها متأخرًا عن إحرامها؛ لأنها عملت بما هو أفضل في حقها.

العدة؛ فلو أهلَّت بحجّة الإسلام أو غيرها فطلقها زوجها فوجب عليها العدّة صارت محصرة وإن كان لها محرم (1) .

تنبيه:

كل مَن عرض له أحد هذه الوجوه بعد الإحرام قبل الوقوف بعرفة ، فهو محصر.

كل مَن عرض له أحد هذه الوجوه بعد الإحرام بعد الوقوف بعرفة فإنه لا يكون محصرًا، وله الصور التالية:

أنه يبقى محرمًا في حقّ كلّ شيء إن لم يحلق.

إن حلق فهو محرمٌ في حقِّ النساء لا غير إلى أن يطوف للزيارة، فإن منع عن الطواف حتى مضت أيام النحر فعليه أربعة دماء؛ لترك الوقوف بمزدلفة، والرمي، وتأخير الطواف، وتأخير الحلق، ودم خامس لو حلق في الحل، وسادس لو كان قارنًا أو متمتعًا؛ لفوات الترتيب، وعليه أن يطوف للزيارة والصدر.

إنه يتحقق الإحصار بمنعه عن الوقوف والطواف في الحرم كما في الحلّ.

إن مَن أفسد حجه بالجماع إذا أحصر فهو كالذي لم يفسده في وجوب إتيان باقي الواجبات واجتناب سائر المحظورات، وعليه دم للفساد، ودم للحصر، والقضاء (2) .

رابعًا: بعث الهدي:

إن أحصر المحرم بحجة أو عمرة وأراد التحلّل يجب عليه أن يبعثَ بالهدي، وهو شاة وما فوقها ، وتجوز البدنة عن سبعة، أو يبعث ثمن

(1) ينظر: اللباب والمسلك ص452-456، وغيرها.

(2) ينظر: اللباب مع المسلك المتقسط ص456-457، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت