الصفحة 300 من 400

لو جمع بين الحجتين أو العمرتين فأحصر فإن كان قبل السير إلى مكّة يلزمه هديان أو بعده فهدي واحد.

لو طاف القارن وسعى لحجّته وعمرته ثم أحصر قبل الوقوف بعرفة، فإنه يبعث بهدي واحد، ويحل له، ويقضي حجة وعمرة لحجته، ولا عمرة عليه لعمرته، ولا يحلّ بما طاف وسعى لحجته؛ لان ذلك إنما يجب بعد الفوات.

لو أحصر صبي أو مجنون فلا شيء عليه (1) .

خامسًا: التحلل:

إنه لا يفيد اشتراط الإحلال عند الاحرام شيئًا من سقوط الدم ولا من حصول التحلل بدونه.

إن أحرمت بحج نفل ولو بإذن الزوج فحلّلها فعليها الهدي، ولكن لا يتوقّف تحلّلها على ذبح الهدي، بل تحلّ في الحال إذا فعلت أدنى شيء من المحظورات: كقص ظفر بأمر الزوج.

إن أحرمت المرأة بحجّة الإسلام ولا محرم لها ومنعها زوجها لعدم وجود محرم، أو مات زوجها أو محرمها في الطريق، وهي محرمة ولو بحج تطوع مع أنها عليها حجة فرض، فإنها لا تحل إلا بذبح الهدي في الحرم، وإن حلّلها زوجها لا تتحلل إلا بالهدي في حج الفرض.

إذا علم أنه قد ذبح هديه بالحرم وأراد أن يتحلّل يفعل أدنى ما يحرم بالإحرام من قص شارب أو قلم ظفر، أو غيرهما، ولا يجب عليه الحلق وإن فعله فحسن، ولا يخرج من الإحرام بمجرد الذبح حتى يتحلّل بفعل من محظورات الإحرام.

إنه يجب أن يواعد المحرم من بعث معه الهدي يومًا معلومًا يذبح فيه حتى يعلم وقت إحلاله.

إنه لا يحلّ ببعث الهدي ولا بوصوله إلى الحرم حتى يذبح في الحرم، ولو ذبح في غير الحرم لم يتحلّل به من الإحرام، وإذا ذبح في الحرم حل.

لو ذبح فسرق لا شيء عليه؛ لأنه إنما يجب عليه الإراقة، وإن لم يسرق تصدَّق به.

لو ذبح قبل الميعاد بيوم جاز.

لو ظنّ أنه ذبح فظهر خلافه فعليه لما ارتكبه من المحظورات الجزاء.

(1) ينظر: اللباب والمسلك ص458-464، وشرح الوقاية ص275، ومجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر 1: 306، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت