الصفحة 301 من 400

لو أكل الوكيل من الهدي ضَمِنَ قيمةَ ما أكل إن كان غنيًا، ويتصدَّق بها على الفقراء.

لو ذبح المأمور ثم زال إحصاره فجاء لم يضمن المأمور شيئًا (1) .

سادسًا: حالات زوال الإحصار:

إذا زال إحصار المحرم بالحج فله خمسة وجوه:

أن يزول قبل بعث الهدي، فإنه يلزمه التوجه، ولا يجوز له التحلل، ويفعل بهديه ما شاء.

أن يزول بعد بعث الهدي في وقت يقدر على إدراك الحج والهدي، فإنه يلزمه التوجه، ولا يجوز له التحلل، ويفعل بهديه ما شاء.

أن يزول في وقت لا يقدر على إدراكهما جميعًا، فإنه لا يلزمه التوجه، ويجوز له أن يحلّ بالهدي.

أن يزول في وقت يقدر على إدراك الهدي دون الحج، فإنه لا يلزمه التوجه، ويجوز له أن يحلّ بالهدي.

أن يزول في وقت يقدر على إدراك الحج دون الهدي، فإن الأفضل له التوجه، وفي رواية: يجب، ويجوز له أن يحلّ بالهدي.

إن زال إحصار القارن لكنه لا يدرك الحج ولا الهدي لا يلزمه التوجّه، بل إن شاء حلّ بالهدي، وإن شاء توجّه ليتحلّل بأفعال العمرة، وله في هذا فائدة هي أنه لا يلزمه عمرة في القضاء.

إن زال إحصار المعتمر قبل بعث الهدي أو بعده في وقت يقدر على إدراكه يلزمه التوجه، وإن لم يقدر على إدراك الهدي لم يلزمه التوجه، ولا يتصور في حقه عدم إدراك العمرة.

إن بعث بالهدي ثم زال إحصاره وحدث إحصار آخر، فإن علم أنه يدرك الهدي ونوى به إحصاره الثاني جاز، وحلَّ، وإن لم ينو لم يجز.

لو بعث هديًا لجزاء صيد، وقلَّد بدنة وأوجبها تطوّعًا، ثم أحصر ونوى أن يكون الهدي الذي بعثه لجزاء الصيد لإحصاره جاز، وعليه إقامة غيره مقامه لجزاء الصيد وإيجاب تطوعه (2) .

سابعًا: أحوال قضاء ما أحرم به:

إذا حلّ المحصر بالذبح، فله الأحكام التالية:

إن كان إحرامه للحج، فعليه قضاء حجة وعمرة.

(1) ينظر: لباب المناسك ص462-465، وغيرها.

(2) ينظر: اللباب والمسلك ص465-468، وشرح الوقاية ص275، والدر المنتقى 1: 306، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت