الصفحة 308 من 400

يوص به فتبرّع عنه الوارث فحجّ عنه بنفسه أو أحج غيره جاز (1) .

عدم اشتراط الأجرة؛ فلو استأجر رجلًا بأن قال له: استأجرتك على أن تحجّ عنّي بكذا لا يجوز حجه عنه، وإن قال: أمرتك أن تحجّ عنّي من غير ذكر الإجارة جاز (2) .

أن يحج بمال المحجوج عنه؛ فإن تبرّع الحاجّ عنه بمال نفسه لم يجز وإن أنفق أكثر النفقة من مال الآمر، والأقل من ماله يجوز (3) .

لو أنفق الحاج الكل أو الأكثر من مال نفسه إن كان في المال المدفوع إليه وفاء لحجه يرجع به فيه ويجزئه، وإن لم يكن فيه وفاء بالنفقة، فالحكم للأكثر فإن كان الأكثر من مال الميت جاز، وإلا فلا يجوز.

لو حجّ عنه ابنه من ماله ليرجع في التركة جاز إن أوصى بأن يحج عنه.

لو حجّ لا ليرجع بما أنفق من مال لم يجز وإن أمره الميت أن يحجّ عنه من ماله بغير رجوعه.

لو خلط النفقةَ بمال نفسه يضمن النفقة المخلوطة وإن حج وأنفق من مال نفسه جاز حجه عنه، وبرئ من الضمان.

لو اتجر بمال الميت من غير خلط بمال نفسه وربح فيه يجزئه الحجة.

(1) وعند المالكية يشترط أن يأمر الأصيل بالحج عنه، وأما الميت فلا بد من وصيته. وعند الشافعية والحنبلية من مات وعليه حج وجب الإحجاج عنه من تركته سواء أوصى به أم لا كما تقضى منها ديونه. ينظر: الحج والعمرة ص31، وغيرها.

(2) وهذا أيضًا هو الأشهر عند أحمد، وذهب الشافعية إلى جواز الاستئجار على الحج الفرض أو النفل، وبه أخذ المالكية مراعاة لخلاف الشافعية في جواز النيابة في الحج النفل. ينظر: الحج والعمرة ص33، وغيره.

(3) وأجاز الشافعية والحنابلة أن يتبرّع بالحج عن الغير مطلقًا كما يجوز أن يتبرع بقضاء دينه من أي شخص كان وتبرأ ذمته، وأما المالكية فالأمر عندهم تابع للوصية أو لتبرع النائب، لا لإسقاط الفريضة عن الميت. ينظر: الحج والعمرة ص31-32، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت