أن يحجّ راكبًا إن اتسع المال؛ فلو حجّ ماشيًا ولو بأمره بالحج المطلق يضمن النفقة، وإن ضاقت النفقة عن الركوب فحجّ عنه ماشيًا جاز.
أن يحج عنه من وطنه إن اتسع الثلث؛ وإن لم يتسع يحجّ عنه من حيث يبلغ وإن لم يمكن من مكان بطلت الوصية، ومَن خرجَ حاجًا فمات في الطريق وأوصى أن يحجّ عنه يحجّ عنه من وطنه (1) .
النية؛ وهي أن يقول: أحرمت عن فلان، ولبيك عن فلان، وإن شاء اكتفى بنيّة القلب، ولو نسي اسمه ونوى أن يكون الحج عن الآمر وإن لم يعينه يصح، ولو أحرم مبهمًا فله أن يعينه لمن شاء من نفسه أو غيره قبل الشروع في الأفعال.
أن يحرم من الميقات؛ فلو اعتمر وقد أمره بالحج، ثم حج من عامه من مكة لا يجوز ويضمن؛ لأن يشترط لمن حج عن غيره أن يحرم عنه من الميقات، فلو تجاوز المأمور بلا إحرام يجب عليه أن يعود إلى الميقات فيحرم منه، فإن لم يعد بل أحرم من داخل الميقات أو من مكة فقد فسد حج المأمور؛ لأن المأمور به حجة ميقاتية، وهو قد أتى بحجة مكية، فهو مخالف ضامن للنفقة (2) .
أن يحج المأمور بنفسه؛ فلو مرض المأمور فدفع المال إلى غيره فحج عن الميت لا يقع عن الميت، وإن أذن له بذلك جاز (3) .
أن لا يفسد حجه؛ فلو أفسده لم يقع عنه وإن قضاه؛ لأن الحج في السنة الثانية يقع عن نفسه لا عن الميت؛ لأنه لما خالف صار كأن الإحرام الأول كان عن نفسه.
عدم المخالفة؛ ومن فروعه:
(1) هذا عند الحنفية والمالكية، وعند الشافعية والحنبلية يعتبر اتساع جميع مال الميت؛ لأنه دين واجب؛ لكن عند الشافعية يجب قضاء الحج عنه من الميقات، وقال الحنابلة: يجب أن ينوب عنه من بلده. ينظر: الحج والعمرة ص32، وغيرها.
(2) ينظر: بيان فعل الخير ص34، وغيرها.
(3) هذا الشرط نص عليه الحنفية والمالكية والشافعية. ينظر: الحج والعمرة ص32، وغيرها.