الخلو عما ينافيه من حيض ونفاس وعما يفسده (1) ، ولا يشترط الخلو عن الجنابة وإن أثم بترك الصلاة (2) . (3) ، ودليل ذلك:
عن عائشة رضي الله عنها، قالت: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدركه الفجر في رمضان، وهو جنب من غير حلم فيغتسل ويصوم) (4) .
عن أبي بكر أن مروان أرسله إلى أم سلمة رضي الله عنها يسأل عن الرجل يصبح جنبًا أيصوم فقالت: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصبح جنبًا من جماع لا من حلم، ثم لا يفطر ولا يقضي) (5) .
المطلب السابع: نية الصوم:
وتفصيل الكلام في أحكام النية في النقاط التالية:
الأولى: تعريف النية، والتلفظ بها:
أولًا: لغة:
نوي: نويته أنويه: قصدته، والاسم النية، ثم خصَّت النية في غالب الاستعمال بعزم القلب على أمر من الأمور (6) .
ثانيًا: اصطلاحًا:
وهي جزم القلب على ما يريد الإتيان به من الصوم (7) ، أو معرفته بقلبه أن يصوم (8) .
واعتبر قيامه للسحور بقصد الصوم نية (9) .
ثالثًا: التلفظ بالنية:
(1) ينظر: تبيين الحقائق 1: 313، وفتح القدير 2: 302، والفتاوى الهندية 1: 195.
(2) ينظر: فتح القدير 2: 302.
(3) اتفق أئمة المذاهب على أن من شرط الصوم: البلوغ والعقل والطهر من الحيض والنفاس والصحة والإقامة، وأن الحائض والنفساء يجب عليهما قضاء ما أفطرتا من صوم رمضان ويحرم عليهما الصوم حالة العذر، وعلى أن المرضع يباح لها إذا خافت على ولدها ويجب عليها القضاء. ينظر: زبدة الأحكام ص144-145، وغيره.
(4) في صحيح مسلم 2: 780، وصحيح ابن حبان 8: 262، وغيرهما.
(5) في صحيح مسلم 2: 780، وغيره.
(6) ينظر: المصباح المنير ص631-632، وغيره.
(7) ينظر: الهدية العلائية ص155، وغيره.
(8) ينظر: الفتاوى الهندية 1: 195، وغيره.
(9) ينظر: الهدية العلائية ص155، وغيره.