الصفحة 318 من 400

ويعتبر آخر الأيام في الفقر والغنى والولادة والموت، فإذا كان غنيًا في أول الأيام فقيرًا في آخرها لا تجب عليه، وإن كان فقيرًا في أول الأيام غنيًا في آخرها تجب عليه، وإن ولد في اليوم الآخر تجب عليه، وإن مات فيه لا تجب عليه (1) .

رابعًا: كيفية الوجوب:

إنها تجب في وقتها وجوبًا موسعًا; ومعناه أنها تجب في جملة الوقت غير عين كوجوب الصلاة في وقتها، ففي أي وقت ضحَّى مَن عليه الواجب كان

مؤديًا للواجب سواء كان في أول الوقت، أو وسطه، أو آخره كالصلاة.

إنه لا يقوم غيرها مقامها حتى لو تصدّق بعين الشاة أو قيمتها في الوقت لا يجزيه عن الأضحية; لأن الوجوب تعلّق بالإراقة، والأصل أن الوجوب إذا تعلق بفعل معين أنه لا يقوم غيره مقامه.

إنه تجزئ فيها النيابة، فيجوز للإنسان أن يضحّي بنفسه، أو ينيب غيره عنه بإذنه; لأنها قربة تتعلّق بالمال فتجزئ فيها النيابة؛ ولأن كل أحد لا يقدر على مباشرة الذبح بنفسه خصوصًا النساء, فلو لم تجز الاستنابة لأدى إلى الحرج, وسواء كان المأذون مسلمًا أو كتابيًا, حتى لو أمر مسلم كتابيًا أن يذبح أضحيته يجزيه; لأن الكتابي من أهل الذكاة إلا أنه يكره; لأن التضحية قربة والكافر ليس من أهل القربة لنفسه فتكره إنابته في إقامة القربة لغيره.

(1) ينظر: الوقاية وشرحها لصدر الشريعة ص819، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت