العتيرة: كان الرجل إذا ولدت له الناقة أو الشاة ذبح أول ولد تلده فأكل وأطعم، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم: (لا فرع، ولا عتيرة) (1) ، والفرع: هو أول النتاج كانوا يذبحونه (2) .
خامسًا: محل الواجب:
وبيانه فيما يلي:
جنسه: وهو أن يكون من الأجناس الثلاثة الغنم أو الإبل أو البقر, ويدخل في كلّ جنس نوعه والذكر والأنثى منه والخصي والفحل؛ لانطلاق اسم الجنس على ذلك, والمعز نوع من الغنم, والجاموس نوع من البقر؛ ولا يجوز في الأضاحي شيء من الوحش; لأن وجوبها عرف بالشرع، والشرع لم يرد بالإيجاب إلا في المستأنس; فإن كان متولدًا من الوحشي والإنسي فالعبرة بالأم، فإن كانت أهلية يجوز وإلا فلا حتى إن البقرة الأهلية إذا نزا عليها ثور وحشي فولدت ولدًا فإنه يجوز أن يضحى به (3) .
سنه؛ فلا يجوز شيء من الإبل والبقر والغنم من الأضحية إلا الثني من كل جنس إلا الجذع من الضأن خاصة وهو ما أتى عليه أكثر السنة، وهذا إذا كان عظيمًا بحيث إنه لو خلط بالثنايا اشتبه على الناظر أنه منها، والثني: وهو ابن خمس في الإبل، وحولين من البقر، وحول من الشاة (4) (5) ، بدليل:
(1) في صحيح مسلم 3: 1564، وصحيح البخاري 5: 2083، وغيرها.
(2) ينظر: شرح صحيح مسلم للنووي 1: 228، وغيرها.
(3) ينظر: بدائع الصنائع 5: 69، وغيرها.
(4) هذا عند الحنفية والحنابلة، وعند الشافعية في الأصح أن ثني الضأن ما استكمل سنة، وثني المعز ما استكمل سنتين، وذهب المالكية إلى أن الجذع من الضأن من بلغ سنة ودخل في الثانية ولو مجرد دخول، وفسّروا الثني من المعز بما بلغ سنة ودخل في الثانية دخولًا بينًا كمضي شهر بعد السنة. ينظر: الحج والعمرة ص174-175، وغيرها.
(5) ينظر: شرح الوقاية ص820، وغيرها.