الصفحة 332 من 400

إن ما يجب فيه الصدقة فهو مخير بين الصدقة والصوم، فإن شاء تصدق بنصف صاع، أو ما وجب عليه من الصدقة ولو أقل من نصف صاع على مسكين، أو صام عنه.

إن كل صدقة في جناية الإحرام غير مقدرة فهي نصف صاع من بُرّ، أو صاع من تمر، أو شعير إلا ما يجب بقتل القملة والجرادة وغيرها من صدقة وإن قلَّت ككف من طعام وكسرة من خبز (1) ، فعن ابن عباس - رضي الله عنهم: (( في الجرادة قبضة من طعام، ولتأخذن بقبضة جرادات ) ) (2) ، وعن علي البارقي، قال: (( كان ابن عمر يقول: في الجرادة قبضة من طعام ) ) (3) . وعن ابن الصياح، قال: (( سمعت ابن عمر - رضي الله عنه - يقول: في القملة يقتلها المحرم يتصدق بكسرة أو قبضة من طعام ) ) (4) .

إن ما ذكر من اتحاد الجزاء في تعدد الجناية إنما هو فيما إذا اتحد جنس الجناية، فاللبس جنس، والطيب جنس، والحلق جنس، وقلم الأظفار جنس، فإذا جمع بين الأجناس المختلفة في مجلس واحد لم يتحد الجزاء، بل يتعدد لكل جنس موجَبه (5) .

المطلب الأول: اللبس:

أولًا: لبس المخيط:

(1) ينظر: الوقاية ص269، وفتح باب العناية 1: 714، والبحر الرائق 3: 39، وغيرها.

(2) في مسند الشافعي ص136، وسنن البيهقي الكبير 5: 206، قال ابن حجر: سنده صحيح. ينظر: إعلاء السنن 10: 422، وغيرها.

(3) في مصنف ابن أبي شيبة 3: 425، وغيرها.

(4) في مسند ابن الجعد 1: 97، وغيرها.

(5) ينظر: اللباب ص368-371، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت