لو ألبس المحرم محرمًا، أو غطى رأسه أو وجهه فلا شيء على الفاعل وعلى المفعول جزاء (1) .
المطلب الثاني: الطيب:
أولًا: الطيب:
الطيب:ما يتطيّب به،ويكون له رائحة مستلذة كالمسك والعنبر والعود وماء الورد.
التطيب: هو إلصاق الطيب ببدنه أو ثوبه، فلا يجب شيء بشم الطيب والفواكه الطيبة وإن كان مكروهًا؛ لعدم الإلصاق.
المحرم رجلًا كان أو امرأة ممنوع من استعمال الطيب في بدنه، وإزاره، وردائه، وجميع ثيابه، وفراشه، ومسه، وشمه، فإذا طيّب عضوًا كاملًا، فعليه دم، وفي أقلّه صدقة، والعضو: كالرأس، واللحية، والشارب، واليد، والفخذ، والساق، والعضد، ونحو ذلك.
إن كان الطيب قليلًا فالعبرة بالعضو، كما لو طيّب بالقليل عضوًا كاملًا لزمه دم، وإن كان كثيرًا فالعبرة بالطيب، والكثير ككفين من ماء الورد، وكف من المسك، والقليل ككف من ماء الورد، كما لو طيب بالكثير أقل من عضو فعليه دم (2) .
لو طيب جميع أعضائه في مجلس واحد فعليه دم، وإن كان في مجالس فلكل طيب كفارة على حدة.
لو طيب مواضع متفرّقة يجمع ذلك فإن بلغ عضوًا فعليه دم وإلا فصدقة (3) .
ثانيًا: الكحل المطيب وأكل الطيب وشربه:
لو اكتحل بكحل فيه طيب، فإن كان مرارًا كثيرة قيل: وهي ثلاثة فعليه دم وإن كان مرة أو مرتين فعليه صدقة، أو اكتحل بكحل لا طيب فيه فلا بأس به ولا شيء عليه.
(1) ينظر: اللباب ص371، وغيرها.
(2) أطلق المالكية والشافعية والحنابلة وجوب الفداء في الطيب، ولم يقيدوه بأن يطيب عضوًا كاملًا، أو مقدارًا من الثوب، بل إن أي تطيب يوجب الفداء. ينظر: الحج والعمرة ص140، وغيرها.
(3) ينظر: لباب المناسك ص344-347، والوقاية ص263،وغيرها.