الصفحة 34 من 400

ونصف النهار الشرعي: يكون إلى الضحوة الكبرى.

والضحوة الكبرى: تبدأ في كل قطر قبل زوال الشمس بعد أن كانت عمودية في وسط السماء بنصف حصة فجر ذلك اليوم: أي نصف الوقت من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس (1) . ومن فروع ذلك:

لو نوى قبل أن تغيب الشمس أن يكون صائمًا غدًا ثم نام أو أغمي عليه أو غفل حتى زالت الشمس من الغد لم يجز، أما لو نوى بعد غروب الشمس فإنه يجوز صومه (2) .

والدليل على إجزاء الصوم فيما سبق لمن لم ينو من الليل:

عن سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه -، قال: (أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلًا من أسلم أن أذن في الناس أن مَن كان أكل فليصم بقية يومه، ومَن لم يكن أكل فليصم، فإن اليوم يوم عاشوراء) (3) ، وعاشوراء كان واجب الصيام قبل فرض رمضان، فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: (كان يوم عاشوراء تصومه قريش في الجاهلية، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصومه، فلمّا قدم المدينة صامه وأمر بصيامه، فلمّا فرض رمضان ترك يوم عاشوراء، فمَن شاء صامه ومَن شاء تركه) (4) ، قال الإمام الطحاوي: (( فيه دليل على أن من تعيّن عليه صوم يوم ولم ينوه ليلًا أنه يجزيه قبل الزوال ) ) (5) .

(1) ينظر: شرح الوقاية لابن ملك ق61/أ، ورد المحتار 2: 85، والهدية العلائية ص155، وغيرها.

(2) ينظر: الفتاوى الهندية 1: 195، وغيرها.

(3) في صحيح البخاري 2: 705، وصحيح ابن حبان 8: 385، والمستدرك 3: 608، وغيرها.

(4) في صحيح البخاري 2: 704، واللفظ له، وصحيح مسلم 2: 792، وغيرهما.

(5) ينظر: إعلاء السنن 9: 113، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت