عن عائشة رضي الله عنها، قالت: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل عليّ، قال: هل عندكم طعام، فإذا قلنا: لا، قال: إني صائم ـ زاد وكيع ـ فدخل علينا يومًا آخر، فقلنا: يا رسول الله أهدي لنا حيس فحبسناه لك، فقال: أدنيه، قال طلحة: فأصبح صائمًا وأفطر) (1) .
عن أم الدرداء رضي الله عنها: كان أبو الدرداء يقول: عندكم طعام؟ فإن قلنا: لا، قال: فإني صائم يومي هذا، وفعله أبو طلحة وأبو هريرة وابن عباس وحذيفة - رضي الله عنهم - (2) .
وأما حديث حفصة رضي الله عنها: قال - صلى الله عليه وسلم: (من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له) (3) . فالجواب عنه كالآتي:
إن الحديث موقوف، قال العلامة ظفر أحمد العثماني (4) : (( واختلف في رفعه ووقفه ورجح الترمذي والنسائي الموقوف بعد أن أطنب النسائي في تخريج طرقه، وحكى الترمذي في (( العلل ) )عن البخاري ترجيح وقفه، وعمل بظاهر الإسناد جماعة من الأئمة فصححوا الحديث منهم: ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وابن حزم وروى له الدارقطني طريق آخر، وقال: رجالها ثقات )) .
(1) في سنن أبي داود 2: 329،وسنن النسائي 2: 116، والمجتبى 4: 195، والمعجم الأوسط 7: 233، وصححه السيوطي في الجامع الصغير 1: 140.
(2) في صحيح البخاري 2: 679، وتغليق التعليق 3: 144.
(3) في سنن النسائي الكبرى 2: 116، وسنن الدارمي 2: 12، والمجتبى 4: 196، وسنن البيهقي الكبير 4: 213، وسنن الدارقطني 2: 171، وغيرها.
(4) في إعلاء السنن 9: 114.