الصفحة 340 من 400

لو انكسر ظفره أو انقطت شظية منه فقطعها أو قلعها لم يكن عليه شيء (1) .

المطلب الرابع: الجماع ودواعيه:

أولًا: الجماع:

وهو أغلظ الجنايات يفسد به الحج والعمرة، وحدُّه: إلتقاء الختانين وتغييب الحشفة.

شرائط كونه مفسدًا:

أن يكون الجماع في القُبُل أو الدُّبُر، حتى لو وطئ فيما دونهما، أو لمس، أو عانق، أو باشر بشهوة فأنزل لم يفسد.

أن يكون في الآدمي، فلا يفسد بوطء البهيمة وإن أنزل.

أن يكون قبل الوقوف بعرفة فلا يفسد إن كان بعده في الحج، وفي العمرة قبل أكثر الطواف، فلو طاف أكثره ثم جامع لا تفسد عمرته (2) .

إلتقاء الختانين، فلا يفسد قبله.

أن لا يكون حائل بين الفرجين بمنع الحرارة، فلو لَفَّ ذكرَه بخرقة وأولجه إن منعت الخرقة وصول حرارة الفرج إليه لا يفسد، وإلا فسد.

ولا فرق فيه بين العامد والناسي، والطائع والمكره، واليقظان والنائم، والحج والعمرة، والفرض والنفل، والرجل والمرأة، والحرّ والعبد.

ولا يجب الافتراق في القضاء على الرجل والمرأة إلا إذا خافا المواقعة، فيستحبّ أن يفترقا عند الإحرام (3) .

لو جامع صبي أو جنون فسد نسكهما إلا أنه لا جزاء ولا قضاء عليهما.

لو جامع في أحد السبيلين فله حالان:

إن كان مفردًا، فله الصور التالية:

(1) ينظر: لباب المناسك ص367-368، وغيرها.

(2) وذهب المالكية إلى أن المفسد إن حصل قبل تمام سعيها، ولو بشوط فسدت، أما لو وقع بعد تمام السعي فلا تفسد، ومذهب الشافعية والحنابلة أنه إذا حصل المفسد قبل التحلل من العمرة فسدت والتحلل بالحلق وهو ركن. ينظر: الحج والعمرة ص152، وغيرها.

(3) وعند مالك يفارقها إذا خرجا من بيتهما، وعند زفر إذا أحرما، وعند الشافعي إذا بلغا المكان الذي واقعها فيه. ينظر: المدونة 1: 459، والمنتقى شرح الموطأ 3: 4، والمجموع 7: 396، وأسنى المطالب 1: 513، وتحفة المحتاج 1: 178، وشرح الوقاية ص265، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت