الصفحة 341 من 400

إن كان قبل الوقوف فسد حجه وعليه شاة (1) ، ويمضي في الحج حتمًا، فيفعل ما يفعله في الحج الصحيح، ويجتنب ما يجتنب فيه، وإن ارتكب محظورًا فعليه ما على الصحيح، وعليه قضاء الحج من قابل، ولا عمرة عليه، فعن يزيد بن نعيم - رضي الله عنه: (إن رجلًا من جذام جامع امرأته وهما محرمان فسأل الرجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال لهما: اقضيا نسككما واهديا هديًا) (2) .

إن كان بعد الوقوف بعرفة قبل الحلق وقبل طواف الزيارة كله أو أكثره أو بعدما طاف أقله لم يفسد حجه، وعليه بدنة، سواء جامع عامدًا أو ناسيًا (3) ، فعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم: (إنه سئل عن رجل وقع بأهله، وهو بمِنى قبل أن يفيض فأمره أن ينحر بدنة) (4) ، وشرائط وجوب البدنة بالجماع أربعة:

أن يكون الجماع بعد الوقوف.

أن يكون قبل الحلق والطواف.

العقل.

البلوغ.

إن كان بعد طواف الزيارة كله أو أكثره قبل الحلق فعليه شاة (5) .

إن كان بعد الطواف والحلق لا شيء عليه.

إن كان قارنًا، فله الصور التالية:

إن جامع قبل الوقوف وقبل طواف العمرة فسد حجّه وعمرته، وعليه المضي فيهما، وعليه شاتان وقضاؤهما، وسقط عنه دم القران.

(1) وقال الأئمة الثلاثة: لا تجزئ الشاة، بل يجب عليه بدنة. ينظر: الحج والعمرة ص149، وغيرها.

(2) في مراسيل أبي داود ص147، وقال محققه: رجاله ثقات، وفي سنن البيهقي الكبير 5: 166، وغيرها.

(3) وذهب الأئمة الثلاثة إلى أنه يفسد حجه ما دام قد واقع قبل التحلل الأول، وعليه بدنة. ينظر: الحج والعمرة ص150، وغيرها.

(4) في الموطأ 1: 384، وسنن البيهقي الكبير 4: 191، وغيرهما.

(5) اتفق الفقهاء على أن الجماع بعد التحلل الأول لا يفسد الحج، وقال الشافعية والحنابلة: إنه يجب عليه شاة، وقال مالك: إنه يجب عليه بدنة. ينظر: الحج والعمرة ص151، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت