فالظبي (1) ، والفيل، والحمام المستأنسات صيد؛ لأنه صيد في الأصل، فلا يبطله الاستئناس كالبعير إذا ند لا يأخذ حكم الصيد في الحرمة على المحرم (2) .
والبعير، والبقرة، والشاة المتوحشات ليست بصيد.
وأصل جزائه قوله - جل جلاله: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ } (3) .
الثاني: أنواع الصيد:
بري، وهو ما يكون توالده في البَرّ سواء كان لا يعيش إلا في البَرّ أو يعيش في البَرّ والبحر. وهو حرام اصطياده على المحرم في الحلّ، والحرم، وعلى الحلال في الحرم (4) ، إلا ما استثني، والبري قسمان:
المأكول حرام اصطياده كله: كالظبي، وحمار الوحش، وبقر الوحش، والأرنب، والحمام المصوتة والمسرول (5) وغيره، والبط، والإوز، والجراد، والنعامة، وجميع الطيور المأكولة وغير ذلك.
(1) الظبي: الغزال. ينظر: حياة الحيوان 2: 102، والمصباح المنير ص385، وغيرها.
(2) ينظر: فتح القدير 3: 90، وغيرها.
(3) المائدة:95.
(4) مذهب الحنفية إن ذبح الحلال صيد الحرم وجب عليه قيمته يتصدق بها . وقال مالك والشافعي
وأحمد: يجب عليه ما يجب على المحرم إذا قتل صيدًا قياسًا عليه. ينظر: الحج والعمرة ص148، وعمدة الرعاية 1: 351، وغيرها.
(5) الحمام المسرول: هو الذي يكون في رجله ريش كأنه سراويل. ينظر: الجوهرة النيرة 1: 177، وغيرها.