الصفحة 351 من 400

لو جرحَه مستهلكًا بأن قطع قوائمه، أو نتف ريش طائر، أو كسر جناحه فخرج عن حيز الامتناع بجهته وقدرته وإمكانه، فعليه قيمته كاملة (1) .

لو جرحَه فأدى الجزاء، ثم قتله لزمه جزاء آخر، وإن لم يؤدّ حتى قتلَه فجزاء واحد.

لو جرحَه وبقي أثره أو نتف شعره ولم ينبت ضمن ما نقصه.

لو جذَّ صوفه، أو حلبه، فعليه قيمتها.

لو ضربه فمرض فانتقصت قيمته أو زادت قيمته، ثم مات فعليه أكثر القيمتين من قيمته وقت الجرح أو وقت الموت.

لو جرحَه محرمًا بعمرة ثم أضاف إليها حجّة فجرحه فمات منها، فعليه للعمرة قيمته صحيحًا، وللحجة قيمته مجروحًا.

لو قتل صيدًا مملوكًا فعليه قيمته للفقراء وقيمته لمالكه (2) .

ثالثًا: التنفير وغيره:

لو نفر صيدًا فعثر فمات، أو أخذه سبع، أو انصدم بشجر أو حجر في فوره ضمنه، ويكون في عهدته حتى يعود إلى عادته في السكون، فإن هلك بعد السكون فلا شيء عليه. فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم: (إن الله حرم مكة فلم تحل لأحد قبلي ولا تحل لأحد بعدي، وإنما أحلت لي ساعة من نهار، لا يختلى خلاها، ولا يعضد شجرها، ولا ينفر صيدها، ولا تلتقط لقطتها إلا لمعرف. وقال العباس: يا رسول الله إلا الإذخر لصاغتنا وقبورنا، فقال: إلا الإذخر) (3) .

لو نفر الصيد منه بغير صنعه وتنفيره، فانكسرت رجله لم يلزمه شيء.

(1) وقال الشافعية والحنابلة: إن جرح صيدًا يجب عليه قدر النقص من مثله من النعم إن كان مثليًا، وإلا يقدر ما نقص من قيمته وإن أحدث به عاهة مستديمة فوجهان عندهم أصحهما يلزمه جزاء كامل. وأما المالكية فعندهم لا يضمن ما غلب على ظنّه سلامته من الصيد بإصابته بنقص ولا جزاء فيه، ولا يلزمه فرق ما بين قيمته سليمًا وقيمته بعد إصابته. ينظر: الحج والعمرة ص147، وغيرها.

(2) ينظر: اللباب ص400-401، والوقاية ص267، وعمدة الرعاية 1: 351، وغيرها.

(3) في صحيح البخاري 2: 651، وصحيح مسلم 2: 988، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت