لو كسر بيضَ نعامةٍ أو غيرها فعليه قيمة البيض ما لم يفسد، وإن كانت بيضة مذرة ـ فاسدة ـ فلا شيء عليه؛ لأن ضمانها ليس لذاتها، بل لعرضية أن تصير صيدًا، وهو مفقود في الفاسد (1) ، وإن خرج منها فرخ ميت فعليه قيمة الفرخ (2) حيًا ولا شيء في البيض. فعن كعب بن عجرة - رضي الله عنه -، (إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى في بيض نعامة أصابه المحرم بقيمته) (3) ، وعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال: (( في بيض النعام يصيبه المحرم ثمنه ) ) (4) .
لو أخذَ بيضةً وتركَها تحت دجاجةٍ ففسدت فعليه الجزاء، وإن خرج منها فرخٌ وطارَ فلا شيء عليه.
لو نفَّر صيدًا عن بيضه ففسد ضَمِن (5) .
سابعًا: أخذ الصيد وإرساله:
لو أخذ صيدًا، وهو محرم لم يملكه ووجب عليه إرساله سواء كان في يده أو قفصه معه أو في بيته، ولو لم يرسله حتى هلك، وهو محرم، أو حلال، فعليه الجزاء.
لو أرسله محرم آخر من يده فلا شيء على المرسل، وإن قتله فعلى كل واحد منهما جزاء كامل، وللآخذ أن يرجع بما ضَمِن على القاتل إن كَفَّر بالمال، وإن كَفَّر بالصوم فلا يرجع عليه.
لو كان القاتل صبيًا أو مجنونًا أو كافرًا فعلى الآخذ الجزاء، ويرجع بقيمته على القاتل، ولا جزاء على القاتل، ابتداءً لعدم تكليفه.
لو قتلَ بهيمةٌ الصيدَ في يده فعليه الجزاء، ولا يرجع به على أحد.
لو أرسل صيدَه هو أو غيره من يده ثم وجده إنسان بعدما حلّ فليس له أن ينزعه ممَّن هو في يده.
(1) ينظر: رد المحتار 2: 216، وغيرها.
(2) الفرخ من كل بائض كالولد من الإنسان. ينظر: المصباح المنير ص467، وغيرها.
(3) رواه عبد الرزاق والبيهقي الدارقطني وأبو داود، ورواته ثقات إلى موسى بن هلال، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأسه به. ينظر: إعلاء السنن 10: 420-421، وغيرها.
(4) أخرجه عبد الرزاق من طريق صحيح. كما في إعلاء السنن 10: 427، وغيرها.
(5) ينظر: اللباب ص404-405، والوقاية ص267، ورد المحتار 2: 216، وغيرها.