الصفحة 355 من 400

لو أخذ صيدًا في الحلّ وهو حلال ثم أحرم ملكه، ثم إن كان الصيد في يده لزمه إرساله على وجه لا يضيع ملكه بأن يخليه في بيته، وإن لم يرسله حتى مات في يده لزمه الجزاء، وإن كان الصيد في بيته لا يجب إرساله حتى لو لم يرسله فمات لا يضمن، وإن أرسله إنسان من يده ضَمِن المرسلُ قيمتَه له، وإن وجده بعدما حل في يد أحد فله أن ينزعه منه.

لو أن حلالًا اصطاد صيد الحرم فقتلَه في يده حلال كان على كل واحد جزاء كامل، ويرجع الآخذ على القاتل.

لو اشترى صيدًا لزمه إرساله ولو أرسله في جوف البلد لا يبرأ من الضمان، ولو أخذه أحد يكره أكله.

لو أخذ صيد الحرم فأرسله في الحلّ فقتله رجل فعلى الآخذ الجزاء، ولو لم يقتل فلا يبرأ أيضًا من الضمان حتى يعلم وصوله إلى الحرم آمنًا (1) .

ثامنًا: الدلالة والإشارة ونحو ذلك:

وهي حرام مطلقًا إلا أنه لوجوب الجزاء بها شرائط:

أن يتصل بها القتل، فلو لم يقتله فلا شيء على الدال، فإن قتله فعلى كل واحد منهما جزاء كامل.

أن يبقى الدال محرمًا إلى أن يقتله الآخر، فإن دلَّه، ثم حلَّ فقتله المدلول فلا جزاء على الدال لكن يأثم.

أن لا ينفلت الصيد، فلو انفلت ثم أخذه لا شيء على الدال.

أن لا يعلم المدلول الصيد ولا يراه، حتى لو دلّه والمدلول يعلم به من غير دلالة لا شيء على الدال إلا أنه يكره له ذلك.

أن يصدقه، حتى لو كذَّبه ولم يتبع الصيد حتى دلّه عليه آخر فصدّقه وقتله، فالجزاء على الدال الثاني، فلو لم يصدق الأول ولم يكذبه بأن أخبره فلم يره، حتى دله آخر فطلبه وقتله، كان على كل واحد منهما الجزاء كما على القاتل.

(1) ينظر: لباب المناسك ص405-406، وشرح الوقاية ص269-270، والدر المنتقى 1: 300، مجمع الأنهر 1: 301، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت