الصفحة 356 من 400

أن يكون الدال محرمًا، فلو كان حلالًا في صيد الحرم والحل فلا شيء على الدال إلا أنه يحرم عليه ذلك، ولا يشترط كون المدلول محرمًا، فلو دلّ محرمٌ حلالًا في الحلّ فقتله فالجزاء على الآمر الثاني دون الأول، ويجب على القاتل أيضًا، ولو دل الأول وأمره وأمر الثاني ثالثًا فقتله فالجزاء على كل من الثلاثة.

لو أرسل محرمٌ محرمًا إلى محرم يدله على صيد بأن قال: إن فلانًا يقول لك في موضع كذا صيد كذا، فذهب فقتله فالجزاء على كل من الثلاثة.

لو قال محرم: خلف هذا الحائط صيد، فإذا خلفه صيود كثيرة فقتلها فعلى الدال في كل واحد جزء.

لو رأى الدال واحدًا فدلّ عليه، فإذا عنده غيره أيضًا لا يضمن الدال إلا الأول.

لو قال: خذ أحد هذين وهو يراهما فقتلهما فعلى الدال جزاء واحد، وإن كان لا يراهما فعليه جزاءان.

لو رأى صيدًا في موضع لا يقدر عليه فدله آخر على الطريق فذهب فقتله فعلى الدال الجزاء.

لو استعار سكينًا أو قوسًا أو سلاحًا أو نشابًا من محرم؛ ليذبح به الصيد فذبحه به، فإن كان لا يجد سواه فعلى المعير الجزاء، وإن كان يجد غيرها فلا شيء عليه، ولو أمر أو دل حلال في الحل محرمًا على صيد فعليه الاستغفار ولا يلزمه شيء (1) .

تاسعًا: البيع والشراء والهبة والغصب:

لا يجوز بيع المحرم صيدًا في الحل والحرم، ولا بيع الحلال في الحرم، ولا شراؤهما من محرم ولا حلال، فإذا باعه أو ابتاعه فهو باطل، سواء كان حيًا أو مذبوحًا في الإحرام أو الحرم.

لو هلك الصيد في يد المشتري فإن كانا محرمين أو حلالين في الحرم لزمهما الجزاء، وإن كانا في الحل فعلى المحرم منهما، ويضمن المشتري للبائع أيضًا.

لو وهبه لمحرم فهلك عنده فعلى الموهوب له جزاء للصيد، وضمان لصاحبه؛ لفساد الهبة، ولو أكله فعليه جزاء ثالث، وعلى الواهب جزاء واحد.

لو أخرج صيدًا من الحرم فباعه في الحل من محرم أو حلال فالبيع باطل.

(1) ينظر: لباب المناسك ص406-409، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت