إذا ذبح محرم أو حلال في الحرم صيدًا، فذبيحته ميتة لا يحل أكلها له ولا لغيره من محرم وحلال، سواء اصطاده هو، أو غيره محرم أو حلال، ولو في الحل أو أرسل كلبه أو بازيه.
لو أكل المحرم الذابح منه شيئًا قبل أداء الضمان أو بعده فعليه قيمة ما أكل.
لو أكل منه غير الذابح فلا شيء عليه سوى الاستغفار.
لو أكل الحلال ممّا ذبحَه في الحرم بعد الضمان لا شيء عليه للأكل.
لو اصطاد حلال فذبح له محرم أو اصطاد محرم فذبح له حلال فهو ميتة.
لو شوى محرمٌ بيضًا أو جرادًا أو حلب صيدًا وأدى جزاءه ثم أكله فلا شيء عليه للأكل، ويجوز له تناول اللبن والبيض والجراد مع الكراهة، ويجوز لغيره من غير كراهة.
لو اضطر المحرم إلى الصيد والميتة يتناول الصيد ويؤدّي الجزاء.
لو اصطاده الحلال في الحل لنفسه أو للمحرم وذبحه، فإنه يجوز للمحرم أكله إذا لم يدل عليه المحرم ولا أمره بصيده ولا أعانه عليه ولا أشار إليه، فإن فعل شيئًا من ذلك لم يحل.
المطلب السابع: أشجار الحرم ونباته:
أنواعه:
كل شجر أنبته الناس، وهو من جنس ما ينبته الناس كالزرع.
ما أنبته الناس، وهو ليس مما ينبتونه عادة كالأراك.
ما نبت بنفسه، وهو من جنس ما ينبته الناس.
فهذه الأنواع يحلّ قطعها، ولا جزاء فيها به.
كل شجر نبت بنفسه، وهو من جنس ما لا ينبته الناس كأم غيلان، فهذا محظور القطع والقلع على المحرم والحلال مملوكًا كان أو غير مملوك، إلا اليابس والإذخر (1) .
لو قلع شجرًا أو حشيشًا فعليه قيمته، فإن كان مملوكًا فعليه قيمتان قيمة لحق الشرع، وقيمة للمالك.
لو انقلعت شجرة إن كانت عروقها لا تسقيها فلا بأس بقطعها.
لو قطع شجرة فغرم قيمتها، ثم غرسها فنبتت، ثم قلعها ثانيًا فلا شيء عليه.
(1) الإذخر: نبات طيب الرائحة، واستثنى لكثرة استعماله في بيوت أهل مكة وقبورهم. ينظر: عجائب المخلوقات 2: 44، وذخيرة العقبى ص166، وغيرها.