الصفحة 363 من 400

لو حشّ الحشيش فإن خرج مكانه مثله سقط الضمان، وإن لم يعد مكانه مثله لا يسقط الضمان.

لو أن شجرة أصلها في الحل وأغصانها في الحرم فهي من شجر الحل، ولو كان أصلها في الحرم فهي من شجر الحرم، ولو كان بعض أصلها في الحل وبعضه في الحرم فهي من شجر الحرم.

لو حفرَ حفيرة للخبز، أو للوضوء، أو ضرب الفسطاط، أو أوقد نارًا، أو مشى هو، أو دوابه فانقطع به شيء من الحشيش فلا شيء عليه.

يجوز قطع الإذخر رطبًا ويابسًا، وأخذ الكمأة وما جف من الشجر والحشيش، أو انكسر ولا ضمان فيه، ويحرم قطع الشوك والعوسج ولا ضمان فيه.

ولا يجوز اتخاذ المساويك من أراك الحرم وسائر أشجاره إذا كان أخضر، ويجوز أخذ الورق، ولا ضمان فيه إذا كان لا يضر بالشجر.

ولا يجوز رعي الحشيش، ولو أرتعت دابته حالة المشي لا شيء عليه، ويكره الانتفاع بالمقلوع من نبات الحرم وإن أدى قيمته، وإن باعه جاز وكره ويتصدّق بثمنه وجاز للمشتري الانتفاع به من غير كراهة.

وحكم الحلال والمحرم في أشجار الحرم واحد، وكذا على القارن فيها جزاء واحد (1) .

المطلب الثامن: جزاء الجنايات وكفاراتها وكيفية أدائها:

أولًا: الكفارات:

تمهيد:

إن الكفارات كلها واجبة على التراخي فلا يأثم بالتأخير عن أول وقت الإمكان، ويكون مؤدّيًا لا قاضيًا في أي وقت أدّى، وإنما يتضيَّق عليه الوجوب في آخر عمره في وقت يغلب على ظنِّه أنه لو لم يؤدّه لفات، فإن لم يؤدّ فيه فمات أثم وتجب عليه الوصية بالأداء، ولو لم يوص لم يجب في التركة، ولا على الورثة، ولو تبرَّع عنه الورثة جاز، ولا يصومون عنه والأفضل تعجيل أداء الكفارات.

الأول: شرائط وجوب الكفارات:

الإسلام والعقل والبلوغ؛ فلا تجب على صبي ومجنون ولا على وليهما إلا إذا جنّ بعد الإحرام، ثم أفاق ولو بعد سنين، فيجب عليه جزاء ما ارتكبه في الإحرام، ولا على كافر.

(1) ينظر: اللباب ص420-422، والوقاية ص267، وفتح باب العناية 1: 711، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت