الصفحة 364 من 400

القدرة على أداء الواجب؛ وهو أن يكون في ملكه فضل مال على كفايته يؤخذ به الطعام، أو الدم، أو لم يكن له فضل مال، ولكن في ملكه عين الواجب عليه من طعام أو دم صالح للتكفير، فإذا كان في ملكه ذلك وجب عليه أداؤه سواء كان عليه دين أو لا. والمعتبر في القدرة وقت الأداء لا وقت الوجوب.

وأما النائم والمغمى عليه فيجب عليهما الجزاء بارتكاب المحظورات، فلو انقلب النائم أو المغمى عليه على صيد فقتله فعليه الجزاء، ويستوي في وجوب الجزاء الرجل والمرأة، والعامد والناسي، والخاطئ والساهي، والطائع والمكره، والمبتدئ والعائد، والحاج والمعتمر، والمعذور وغيره، والنائم واليقظان، والصاحي والسكران، والمفيق والمغمى عليه، والمباشرة بالنفس أو بالغير، فلو ألبسه أحدٌ، أو طيّبه، أو حلق رأسه، وهو نائم أو غير نائم، فعلى المفعول الجزاء سواء كان بأمره أو بغير أمره (1) .

الثاني: أنواع الكفارات:

إن وجب الدم عينًا، فلا يجوز عنه غيره من الصدقة والصوم والقيمة.

إن وجبت الصدقة عينًا، فيجوز عنها الدم والقيمة ولا يجوز عنها الصوم.

إن وجبت على الترتيب الدم والصوم عند العجز عنه، فلا يجوز عنه الصدقة والقيمة.

إن وجبت على التخيير بين الدم والصوم والصدقة، فحيث وجب الدم عينًا، فيجوز عنه الصدقة والقيمة (2) .

ثانيًا: الجزاء:

الأول: جزاء أشجار الحرم ونباته:

(1) ينظر: لباب المناسك ص423-425، وغيرها.

(2) ينظر: اللباب ص443، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت