إذا جنى على نبات الحرم فعليه قيمته كبيرًا كان الشجر أو صغيرًا، فيشتري بها طعامًا يتصدّق به على الفقراء، كلّ فقير نصف صاع من بُرّ إن كثر، وإن كان أقلّ من نصف صاع أعطى لفقير واحد، وإن شاء اشترى بالقيمة هديًا وتصدَّق بلحمه على الفقراء، ولو تصدق به على فقير واحد جاز، ويجوز الهدي في جزاء شجر الحرم بشرط أن تكون قيمته قبل الذبح مثل قيمة الشجر، فيتأدّى الواجب بالإراقة، فلو سَرَقَ بعد الذبح لا شيء عليه، وإن شاء تَصَدَّقَ بالقيمة، ولا يجوز الصوم في جزاء شجر الحرم (1) .
الثاني: جزاء صيد الحرم:
إذا قتل صيده محرم أو حلال فعليه قيمته، فإن بلغت هديًا اشترى بها إن شاء، وإن شاء اشترى به طعامًا، فتصدَّقَ به كما سبق، ويجوز فيه الهدي بشرط أن تكون قيمته قبل الذبح مثل قيمة الصيد، ولا يشترط أن تكون مثلها بعد الذبح، وأما الصوم في صيد الحرم فلا يجوز للحلال ويجوز للمحرم؛ لأن حرمة الإحرام أقوى من حرمة الحرم، فيجب اعتبار الأقوى (2) .
الثالث: جزاء الصيد في الإحرام والحرم وصفة أدائه وقدره وكيفيته ووجوبه:
(1) ينظر: لباب المناسك ص425، وغيرها.
(2) ينظر: اللباب والمسلك المتقسط ص426، وغيرها.