إنه حيثما أطلق الدم فالمراد الشاة، وهي تجزئ في كل موضع إلا في موضعين:
إن جامع الحاج بعد الوقوف بعرفة، فإنه يجب عليه بدنة.
إن طاف طواف الزيارة جنبًا أو حائضًا أو نفساء، فيجب فيه أيضًا بدنة.
الثاني: شرائط جواز الدماء:
أن يكون الهَدْي ثنيًا فما فوقه، أو جذعًا من الضأن إذا كان عظيمًا، ولا يجوز الجذع من غير الضأن.
أن يكون سالمًا من العيوب.
ذبحه في الحرم.
تأخيره عن الجناية، فلو ذبح ثم جنى لم يجزئه.
أن يكون من النعم.
الذبح؛ فلو تصدّق به حيًا لم يجز.
التصدق به على فقير؛ فلو أعطاه لغني لم يجز.
عدم الاستهلاك؛ فلو استهلكه بنفسه بعد الذبح، بأن باعه ونحو ذلك لم يجز، وعليه قيمته إلا في هدي القران والمتعة والتطوع، فإنه لا يجب فيه شيء، ولو هلك بعد الذبح بغير اختياره بأن سرق سقط ولا شيء عليه.
عدم اشتراك مَن يريده لغير القربة فيما يتصور الاشتراك: كالبدنة، فلو اشترك سبعة في بدنة فإن كانوا كلهم يريدون القربة جاز، وإن كان أحدهم يريد اللحم لم يسقط عن أحد منهم.
أن يكون الذبح يوم النحر أو بعده في هدي المتعة والقران.
النية.
أن يتصدَّق به على مَن يجوز التصدّق عليه، فلا يجوز لو تصدق به على أصله، أو فرعه، أو مملوكه، أو هاشمي، أو زوجته، أو زوجها، ويجوز على الذمي، والمسلم أحب، ولا يجوز لحربي ولو مستأمنًا.
أن يكون الذبح من المسلم أو الكتابي.
التسمية.
الملك؛ ولا يشترط في التصدق به عدد المساكين، فلو تصدّق على فقير واحد جاز، ولا يشترط فقراء الحرم، ولا في أرض الحرم، فلو تصدق به على غيرهم أو أخرجه من الحرم بعد الذبح فتصدق به جاز، وفقراء الحرم أفضل إلا أن يكون غيرهم أحوج، ولا يجوز عن الدم أداء القيمة إلا إذا أكل أو أتلف مما لا يجوز الأكل منه فعليه قيمته يتصدق بها (1) .
(1) ينظر: لباب المناسك ص431-435، وغيرها.