قوله - جل جلاله: { فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ } (1) ، فكل من شهد الشهر وصامه يخرج عن العهدة.
عدم المزاحم، فإن رمضان معيار لم يشرع فيه صوم آخر، فكان متعينًا للفرض، والمتعين لا يحتاج إلى التعيين، والنذر المعين معتبر بإيجاب الله تعالى فيصاب صيام رمضان بمطلق النية، بل تلغو نية التنفل أيضًا (2) ، ومن فروع ذلك:
لو نوى في النذر المعين واجبًا آخر يقع عما نوى بخلاف صوم رمضان؛ إذ يقع عن صوم رمضان, وجه الفرق: إن كل واحد من الوقتين وإن تعيّن صومه إلا أن صيام رمضان معيّن بتعيين مَن له الولاية على الإطلاق، وهو الله تعالى، فثبت التعيين على الإطلاق، فيظهر في حقّ فسخ سائر الصيامات, والنذر المعين تعين بتعيين مَن له ولاية قاصرة وهو العبد، فيظهر تعيينه فيما عينه له فيما إذا نوى صوم التطوع دون الواجبات التي هي حق الله - جل جلاله - في هذه الأوقات, فبقيت الأوقات محلًا للواجبات، فإذا نوى واجبًا آخر صحّ (3) .
لو صام مسافر رمضان بمطلق النية في رمضان، فإنه يقع عن رمضان (4) .
(1) البقرة: من الآية185.
(2) ينظر: رد المحتار 2: 85، وعمدة الرعاية 1: 307، وغيرهما.
(3) ينظر: بدائع الصنائع 2: 84، وشرح الوقاية ص234، وتنوير الأبصار والدر المختار 2: 86.
(4) هذا على ما في جميع الروايات. ينظر: رد المحتار 2: 86، والبدائع 2: 84، وغيرهما.