إن صاموا ثلاثين يومًا بقول عدلين، فإنه يحل لهم الإفطار على المفتى به (1) ، فعن عبد الرحمن بن زيد - رضي الله عنه -، قال: (ألا إني قد جالست أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسألتهم ألا وإنهم حدثوني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته وإنسكوا لها، فإن غم عليكم فأتموا ثلاثين، وإن شهد شاهدان مسلمان فصوموا وأفطروا) (2) ، وفي لفظ: (فإن شهد ذوا عدل فصوموا وأفطروا وأنسكوا) (3) .
إن كان صومهم بشهادة عدل واحد بهلال رمضان وفي السماء علة، فصاموا ثلاثين فإنه لا يحل لهم الفطر؛ لأن الفطر لا يثبت بقول واحد (4) .
(1) ينظر: تنبيه الغافل ص81 عن الفيض.
(2) في سنن النسائي 2: 69، والمجتبى 4: 132، ومسند أحمد 4: 321، وغيرها.
(3) في سنن الدارقطني 2: 167، وغيره.
(4) وعند محمد - رضي الله عنه - يثبت الفطر عنده بقول الواحدة بتبعية الصوم؛ لأنه لم يثبت الفطر في هذه الصورة قصدًا وإنما تبعًا؛ لأنه لما حكم القاضي بقول الواحد في رمضان ووجب الصوم به وتم عدده ثبت الفطر تبعًا، وكم من شيء يثبت ضمنًا ولا يثبت قصدًا. ينظر:شرح الوقاية ص236، وعمدة الرعاية 1: 310، وغيرهما.