الصفحة 44 من 400

إن رؤية الهلال لعيد الأضحى لها أحكام رؤية الهلال لفطر رمضان (1) ؛ إذ لا بد من نصاب الشهادة مع العلة، والجمع العظيم مع الصحو في الأصح (2) .

ثانيًا: إن لم يكن في السماء علة، وفيه ما يلي:

يشترط في رؤية الهلال جمع عظيم يقع العلم بخبرهم، ويحكم العقل عدم تواطئهم على الكذب (3)

(1) ينظر: شرح الوقاية ص236، وغيره.

(2) وهذا هو المذهب، والأصح كما في الهداية وشروحها، وفي رواية النوادر: إنه كهلال رمضان: أي فيثبت بقول الواحد إن كان في السماء علة، وصححها في التحفة.ينظر: تنبيه الغافل ص82، وغيره.

(3) اختلف في عدد الشهود إن لم يكن في السماء علَّة على أقوال:

الأول: جمع يحكم العقل بعدم تواطئهم على الكذب، وهو مروي عن أبي يوسف ومحمَّد - رضي الله عنهم - وأن يكونوا من كل جانب. واختاره صاحب الوقاية ص235، وشرح الوقاية ص235، والفتح 2: 252، ودرر الحكام 1: 200، وغيرها.

الثاني: غير مقدَّر بعدد، وهو مفوَّض إلى رأي الإمام؛ لتفاوت الناس صدقًا، وهو مروي عن محمد - رضي الله عنه -، ورجحه صاحب الاختيار1: 167. وفي المواهب ق56/ب، والدر المنتقى1: 236 والمراقي ص597: هو الأصح، واختاره صاحب التنوير 2: 92،

الثالث: يكفي اثنان، وهي رواية عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ لتكاسل الناس، وهو اختيار صاحب البحر ص289، ورد المحتار2: 93، قال ابن عابدين في تنبيه الغافل ص80: ينبغي ترجيح ما اختاره صاحب البحر من الاكتفاء بشاهدين ولو من مصر، وقد أقره عليه أخوه الشيخ عمر في النهر، وكذا تلميذه التمرتاشي في المنح وابن حمزة النقيب في نهج النجاة، والشيخ علاء الدين في الدر المختار، والشيخ إسماعيل النابلسي في الإحكام شرح درر الحكام، وقال: إنه حسن.

الرابع: خمسون رجلًا كالقسامة، وهو مروي عن أبي يوسف - رضي الله عنه - .

الخامس: أهل مَحَلة.

السادس: جمع يحصل بهم غلبة الظن. وهو اختيار صاحب الايضاح ق31/أ.

السابع: خمس مئة ببلخ قليل. وهو مروي عن خلف بن أيوب.

الثامن: ألف، وهو مروي عن أبي حفص الكبير. ينظر: شرح ملا مسكين ص69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت