الصفحة 55 من 400

فلا يحصل الفطر بما وصل إلى الجوف المعتبر من منفذ غير معتبر، فكل ثقبة أو فتحة في ظاهر الجسم تنفذ إلى الجوف المعتبر فهي منفذ معتبر: كالفم والأنف والأذن والدبر (1) وفرج المرأة والآمة والجائفة والثقبة إذا كانت نافذة إلى الجوف المعتبر (2)

(1) ينظر: بدائع الصنائع 2: 93، وغيرها.

(2) هذا عند أبي حنيفة وعامة المشايخ، والآمة والجائفة والثقبة غير معتبرة عند أبي يوسف ومحمد - رضي الله عنهم -، والإحليل معتبر عند أبي يوسف - رضي الله عنه -، قال العلامة محمد رفيع العثماني في ضابط المفطرات ص57-58: اعتبار الآمة عند أبي حنيفة وعامة المشايخ، وقبل المرأة عند المشايخ، والأذن عند جميع الحنفية والإحليل عند أبي يوسف فيه إشكال من حيث الطب الحديث فإنه ينكر نفوذها إلى الحلق أو المعدة أو الأمعاء؛ لأن دواء من الآمة إنما يصل إلى الدماغ لا إلى الحلق لعدم المسلك بينهما، ولأن الدواء من قبل المرأة إنما يصل إلى الرحم أو المثانة، لا إلى الجوف المعتبر؛ ولأن الدواء أو الماء أو الدهن ونحوها لا يصل بالإقطار في الأذن إلى الحلق… . وينظر: بدائع الصنائع 2: 93، وغيره.

وعند المالكية: فوصول الشيء إلى الحلق أو المعدة من المنافذ العالية يفسد الصوم عندهم مطلقًا سواء كان الشيء الواصل مائعًا كالزيت أو جامدًا كالدرهم، وسواء كان ذلك المنفذ واسعًا كالفم أو ضيقًا كالأنف والأذن والعين، وإن وصل من المنافذ السافلة، فيشترط فيه أن يكون الواصل مائعًا والمنفذ واسعًا كالدبر، فيفسد بالحقنة بمائع، ولا يفسد بجامد ولا بإيصال شيء من الإحليل أو الجائفة سواء كان الواصل منها مائعًا أو جامدًا… ينظر: ضابط المفطرات ص70-71.

وعند الشافعية: المنافذ المعتبرة تسعة، وهي: الفم، والأنف والأذن والدبر والإحليل وفرج المرأة، والآمة، والجائفة، والثقبة. ينظر: ضابط المفطرات ص80.

وعند الحنابلة، هي: الفم والأنف، والأذن، والدبر، والعين، والآمة، والجائفة، والثقبة، والمسام، والإحليل… ينظر: ضابط المفطرات ص84-85، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت