ومن فروعه:
لو احتقن ـ أي وضع دواء في دبره ـ فإن عليه القضاء.
لو استعط ـ أي صب الدواء ـ في أنفه، فإن عليه القضاء (1) .
لو صبَّ في إحليله ماءً أو دهنًا ولو وصل إلى المثانة؛ لأنه لا منفذ منها إلى الجوف، أما في قبلها فمفسد؛ لأنه كالحقنة في فرجه أو في الدبر من ذكر أو أنثى فإنها مفسدة.
إن داوى جائفة ـ أي الجراحة التي في البطن ـ أو آمة ـ أي الجراحة في الرأس ـ فوصل الدواء حقيقة إلى جوفه ودماغه، فعليه القضاء إن كان الدواء رطبًا أو كان يابسًا وعلم أنه وصل إلى جوفه أو إلى الدماغ، أما إذا كان الدواء يابسًا ولم يعلم بوصوله فلا قضاء عليه (2) .
والدليل على عدم اعتبار المسام من المنافذ المعتبرة:
عن عائشة رضي الله عنها: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يدركه الفجر في رمضان من غير حلم فيغتسل ويصوم) (3) .
عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: (لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالعرج يصب على رأسه الماء وهو صائم من العطش أو من الحر) (4) .
ومن فروعه:
لو ادهن أو احتجم ولو وجد طعم الدهن في حلقه سواء كان مطيبًا أو غير مطيب، فإنه لا يفسد صومه، ولا يكره له ذلك؛ لأن الأثر في حلقه دخل من المسام وهي غير معتبرة من المنافذ (5) .
لو اغتسل في ماء بارد فوجد برده في باطنه فإنه لا يفسد صومه (6) .
(1) ينظر: الهداية 1: 125، وغيرها.
(2) ينظر: بدائع الصنائع 2: 93، وغيره.
(3) في صحيح البخاري 2: 681، وصحيح مسلم 2: 780، وغيرهما.
(4) في سنن أبي داود 2: 307،والمستدرك 1: 598،وسنن البيهقي الكبير 4: 263،وشرح معاني الآثار 2: 66، وغيرها.
(5) ينظر: تنوير الأبصار ورد المحتار 2: 98، وبدائع الصنائع 2: 106، وغيرها.
(6) ينظر: الهدية العلائية ص160، وغيرها.