لو احتقن بحقنة في العضدين أو الفخذين أو رأس الإليتين أو في أي موضع من ظاهر البدن غير مفسد للصوم؛ لأن مثل هذه الحقنة لا يصل منها شيء إلى الجوف من المنافذ المعتادة أصلًا، وعلى فرض الوصول فإنما تصل من المسام فقط وما تصل إليه ليس جوفًا ولا في حكم الجوف (1) .
والدليل على عدم اعتبار العين من المنافذ المعتبرة:
عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: (جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: اشتكت عيني أفأكتحل وأنا صائم، قال: نعم) (2) .
عن عائشة رضي الله عنها، قالت: (ربما يكتحل النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو صائم) (3) .
عن أبي رافع - رضي الله عنه -، قال: (إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يكتحل بالإثمد وهو صائم) (4) ، وفي لفظ: (خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعيناه مملوءتان من الإثمد وهو صائم) (5) .
عن أنس - رضي الله عنه - أنه كان يكتحل وهو صائم (6) .
(1) ينظر: الفتاوى الإسلامية من دار الإفتاء المصرية (1: 90) ، فتوى مفتي مصر الشيخ محمد بخيت المطيعي.
(2) في جامع الترمذي 3: 105، وقال: ليس إسناده بالقوي، ولا يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الباب شيء.
(3) في سنن البيهقي الكبير 4: 262، وسنن ابن ماجة برقم ص1680، قال النووي: إسناده ضعيف، ينظر: ضابط المفطرات ص65-66.
(4) في سنن البيهقي الكبير 4: 262، والكامل 2: 428، والمجروحين 2: 250، وأشار السيوطي في الجامع الصغير 1: 353 إلى ضعفه.
(5) رواه ابن حبان في الضعفاء من حديث ابن عمر، ورواه ابن عاصم في كتاب الصيام له، وفي الباب عن بريرة مولاة عائشة في الأوسط للطبراني، وعن ابن عباس في شعب الإيمان للبيهقي بإسناد جيد. ينظر: تلخيص الحبير 1: 191، وغيره.
(6) في مصنف ابن أبي شيبة 2: 304، قال ابن حجر في الدراية1: 281: إسناده حسن.