لو أدخل الصائم نفسه في أذنه دهنًا أو أدخله غيره في أذنه فإنه يفسد صومه (1) ، أما دخول الماء إلى أذنه فغير مفسد للصوم؛ لأنه ليس فيه صلاح للبدن (2) .
لو اغتسل الصائم فدخل الماء في أذنه فإنه لا يفسد (3) .
لو حكّ داخل أذنه بعود كالخلال مثلًا فخرج عليه وسخ مما في الصماخ ثم أدخله مرارًا إلى أذنه، فإنه لا يفسد صومه (4) .
الخامس: ارتفاع الموانع المعتبرة، وهي:
أولًا: النسيان:
فإنه يعتبر مانعًا لعدم فساد الصوم مطلقًا، فمن أتى شيئًا من المفطرات ناسيًا لا يفطر (5) ، بدليل:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم: (مَن أكل ناسيًا وهو صائم فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه) (6) .
(1) هذا بالاتفاق بينهم؛ لأن الدهن مما فيه صلاح البدن فقد وجد معنى الفطر فلا يشترط فيه صورته من الابتلاع أو صنع الصائم. ينظر: ضابط المفطرات ص105.
(2) هذا اختيار صاحب الهداية والتبيين وصححه في المحيط، وفي الولوالجية: إنه المختار، فإنه إن لم يكن فيه صلاح للبدن اشترطوا فيه الابتلاع، وفصَّل قاضي خان إلى أنه إن دخل لا يفسد وإن أدخله يفسد في الصحيح؛ لأنه وصل إلى الجوف بفعله، فلا يعتبر فيه صلاح البدن، ومثله في البزازية، واستظهره في الفتح والبرهان، قال ابن عابدين: والحاصل الاتفاق على الفطر بصب الدهن وعلى عدمه بدخول الماء واختلاف التصحيح في إدخاله. ينظر: ضابط المفطرات ص105.
(3) ينظر: الهدية العلائية ص161، وغيرها.
(4) بإجماع أهل المذهب. ينظر: الدر المختار ورد المحتار 2: 98، وغيرهما.
(5) هذا مذهب الحنفية والشافعية، وبه قال أحمد إلا في الجماع فإنه مفطر عنده وإن كان ناسيًا، وعليه القضاء والكفارة… وقال المالكية: إن النسيان لا يمنع الفطر. ينظر: ضابط المفطرات ص119.
(6) في صحيح البخاري 6: 2455، وصحيح مسلم 2: 809، والمنتقى 1: 105، وغيرها.