عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم: (مَن أفطر في شهر رمضان ناسيًا فلا قضاء عليه ولا كفارة) (1) .
ومن فروعه:
لو أكل أو شرب أو جامع ناسيًا في الفرض والنفل بعد النية، فإنه لا يفسد صومه، وهنا يجب أن يحفظ أن الصوم إنما يفسد في كل ما سيأتي إذا كان ذاكرًا للصوم (2) ، ويتفرع عليه هل يجب تذكير الناسي لمن رآه؟ فيه تفصيل، فإن كان للناسي قدرة على الصوم كشاب قوي يذكره به مَن رآه يأكل، وكره تحريمًا عدم تذكيره، وإن لم يكن له قوة، فالأولى عدم تذكيره، لما فيه من قطع الرزق واللطف به سواء كان شيخًا أو شابًا (3) .
لو أكل أو شرب أو جامع ناسيًا قبل النية، فإنه لا يفسد صومه على الصحيح (4) .
لو ذكر مَن أكل ناسيًا للصيام فلم يتذكر وأكل، فإنه يفسد صومه على الصحيح، ويلزمه القضاء بلا كفارة على المختار؛ لأن خبر الواحد في الديانات مقبول فكان يجب أن يلتفت إلى تأمل الحال لوجود المذكر (5) .
ثانيًا: الغلبة:
(1) في صحيح ابن حبان 8: 287، والمستدرك 1: 595 وصححه، وصححه ابن حجر في بلوغ المرام. ينظر: إعلاء السنن 9: 130، وغيره.
(2) ينظر: الفتاوى الهندية 1: 204.
(3) ينظر: الهدية العلائية ص160، قال ابن عابدين في رد المحتار 2: 97: وهذا التفصيل جرى عليه غير واحد، وفي السراج عن الواقعات: المختار أنه يذكره مطلقًا؛ لأنه معصية في نفسه…
(4) ذكر تصحيحه صاحب الدر المختار 2: 97، وابن وهبان وأقره صاحب البحر والنهر، قال ابن عابدين في رد المحتار 2: 97: وهو المعتمد. وقيل: إذا ظهرت رمضانيته لا يجزيه وبه جزم في السراج وتبعه في الشرنبلالية، ونقل تصحيح القولين في التاتارخانية.
(5) ينظر: الدر المختار ورد المحتار 2: 97، والهدية العلائية ص160، وغيرها.