لو بقي بلل في فيه بعد المضمضة، وإن ابتلعه مع الريق، لكن ينبغي أن يبصق مرّة بعد مجّ الماء قبل ابتلاع ريقه؛ لاختلاط الماء بالبصاق فلا يخرج بمجرد المج، ولا يشترط المبالغة في البصق؛ لأن الباقي بعده مجرد بلل ورطوبة لا يمكن التحرز عنه (1) .
لو دخل عرقه أو دموعه فمه، وهو قليل كقطرة أو قطرتين لا يفسد، أما لو كثر حتى وجد ملوحته في جميع فمه وابتلعه فإنه يفسد صومه.
لو استنجى بالماء ولم يبالغ فيه فإنه لا يفسد صومه، أما إذا بالغ فيه حتى بلغت البلة موضع المحقنة، وهذا قلما يكون فإنه يفسد (2) .
لو خرج من بين أسنانه دم فدخل حلقه أو ابتلعه، فإن كانت الغلبة للدم فسد صومه وعليه القضاء ولا كفارة عليه, وإن كانت الغلبة للبزاق (3) فلا شيء عليه (4) , وإن كانا سواء فسد احتياطًا (5) .
لو أنه ذاق شيئًا بفمه أو مضغه بشرط أن يلقيه ولا يبتلعه فإنه لا يفسد صومه، وإن كره تنزيهًا إلا لعذر: ككون الزوج سيء الخلق فذاقت، أو خاف الغبن في شراء مأكول ولم يكن له بدّ من شرائه، أو لم تجد مَن يمضغ لولدها الطعام من حائض أو نفساء (6) .
(1) ينظر: رد المحتار 2: 98، وغيره.
(2) ينظر: الهدية العلائية ص161، وغيرها.
(3) وقيد في البزازية: عدم الفساد في صورة غلبة البصاق بما إذا لم يجد طعمه وهو حسن. ينظر: رد المحتار 2: 98، وغيره.
(4) وصحح في الوجيز أنه لا يفطر وإن كان الدم غالبًا على الريق؛ لأنه لا يمكن الاحتراز عنه عادة فصار بمنزلة ما بين أسنانه وما يبقى من أثر المضمضة. ينظر: رد المحتار 2: 98، وغيره.
(5) ينظر: بدائع الصنائع 2: 99، والشرنبلالية 1: 202.
(6) ينظر: الهدية العلائية ص163، وغيرها.