الصفحة 65 من 400

لو قاء أو استقاء طعامًا أو ماء أو مِرَّة (1) ، أو دمًا، فلها وجهان:

الأول: إن ذرعه ـ أي سبقه وغلبه ـ القيء ولها حالان:

أولًا: إن كان ملء الفم، ولها ثلاثة صور:

إن عاد القيء بنفسه، وهو ذاكر للصوم، فإنه لا يفسد صومه، وهو الصحيح؛ لأنه لم يوجد منه صورة الفطر، وهو الابتلاع وكذا معناه؛ إذ لا يتغذى به (2) .

إن أعاد القيء بصنعه أو قدر حمصة منه فأكثر؛ إذ لا فرق بين إعادة كله أو بعضه إذا كان أصله ملء الفم، فإنه يفسد صومه، وعليه القضاء (3) .

إن خرج القيء ولم يعده ولا عاد بنفسه، فإنه لا يفطر.

ثانيًا: إن لم يكن ملء الفم، ولها ثلاثة صور:

إن عاد القيء بنفسه، فإنه لا يفسد صومه (4) .

إن أعاد القيء، فإنه لا يفسد، وهو الصحيح؛ لعدم الخروج؛ إذ أن ملء الفم له حكم الخارج، وما دونه ليس بخارج؛ لأنه يمكن ضبطه (5) .

إن خرج القيء ولم يعده ولا عاد بنفسه، فإنه لا يفطر.

(1) مِرّة: وهي أحد الأخلاط الأربعة، وهي الدم، والمرة السوداء، والمرة الصفراء، والدم ينظر: رد المحتار 1: 93، وفي لسان العرب 6: 4176: هي إحدى الطبائع الأربع، قال ابن سيده: المرّة: مزاج من أمزجة البدن.

(2) هذا عند محمد - رضي الله عنه -، وعند أبي يوسف - رضي الله عنه - فسد صومه؛ لأنه خارج حتى انتقضت به الطهارة وقد دخل، فأبو يوسف - رضي الله عنه - يعتبر الخروج، ومحمد - رضي الله عنه - يعتبر الصنع. ينظر: التبيين 1: 325 ، ورد المحتار 2: 111،

(3) وهذا بالإجماع لوجود الصنع عند محمد - رضي الله عنه - والخروج عند أبي يوسف - رضي الله عنه -. ينظر: التبيين 1: 326

(4) وهذا بالإجماع لعدم الخروج عند أبي يوسف - رضي الله عنه - والصنع عند محمد - رضي الله عنه -. ينظر: التبيين 1: 326، والدر المختار 2: 111، وغيرهما.

(5) هذا عند أبي يوسف - رضي الله عنه -، وعند محمد - رضي الله عنه - لوجود الصنع. ينظر: التبيين 1: 326، ورد المحتار 2: 111، وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت