الثاني: إن استقاء عمدًا، ولها حالان:
أولًا: إن كان ملء الفم فإن صومه يفسد في صوره الثلاث، ولا يتأتى فيه تفريع العود والإعادة؛ لأنه أفطر بالقيء (1) .
ثانيًا: إن لم يكن ملء الفم ولها ثلاثة صور:
إن عاد القيء بنفسه فإنه لا يفطر
إن أعاد القيء، فإنه لا يفسد في الأصح؛ لعدم الخروج (2) .
إن خرج القيء ولم يعده ولا عاد بنفسه، فإنه لا يفطر، وهو الصحيح؛ لعدم الخروج؛ إذ أن ما دون ملء الفم ليس في حكم الخارج (3) .
ودليل القيء والاستقاء:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه: (مَن ذرعه القيء وهو صائم فليس عليه قضاء وإن استقاء فليقض) (4) .
عن ابن عمر - رضي الله عنه - أنه كان يقول: من ذرعه القيء وهو صائم فلا يفطر، ومن تقيأ فقد أفطر (5) .
(1) ينظر: التبيين 1: 236، والدر المختار ورد المحتار 2: 111، وغيرها.
(2) هذا في رواية عن أبي يوسف - رضي الله عنه -، وفي رواية عنه: يفطر لكثرة الصنع. ينظر: التبيين 1: 326، والدر المختار 2: 111، وغيرهما.
(3) هذا التفصيل على قول أبي يوسف - رضي الله عنه -، وعند محمد - رضي الله عنه - يفطر، ولا يتأتى التفريع على قوله، وظاهر الرواية كقول محمد أنه لا يفسد. ينظر: الدر المختار 2: 111، والتبيين 1: 326، ورد المحتار 2: 111، وغيرهما.
(4) في المنتقى 1: 104، وصحيح ابن حبان 8: 284، والمستدرك 1: 589، وجامع الترمذي 3: 98، وسنن أبي داود 2: 310، وسنن ابن ماجة 1: 536، وغيرها.
(5) في مصنف ابن أبي شيبة 2: 297، وغيره.