لو أكره الصائم حتى صبّ الماء في حلقه فعليه القضاء ولا كفارة عليه (1) .
لو أكره على طعام وشراب في رمضان فأكل وشرب، ثم تعمد الأكل والشرب والجماع بعد ذلك، فعليه القضاء ولا كفارة؛ لأن صومه فسد قبل أن يتعمد لشيء من ذلك (2) .
لو أن امرأة استكرهها زوجها في شهر رمضان، وهي صائمة، ثم طاوعته بعد ذلك أيضًا فعليها القضاء دون كفارة؛ لأن صومها قد كان فسد حين استكرهها، وعلى الرجل القضاء والكفارة (3) .
لو أفطر مكرهًا ولو بالجماع ولو كان الإكراه من زوجته، وانتشار الآلة لا يدل على الطواعية، فعليه القضاء.
ثانيًا: الخطأ:
وهو أن يقصد بالفعل غير المحل الذي يقصد به الجناية (4) : كالمضمضة تسري إلى الحلق، وهو غير مانع لفساد الصوم (5) .
والفرق بين صورة الخطأ والنسيان هنا:
إن المخطئ ذاكر للصوم, وغير قاصد للشرب.
إن الناسي غير ذاكر للصوم، وقاصد للشرب.
وقد يكون المخطئ غير ذاكر للصوم وغير قاصد للشرب فهو في حكم الناسي هنا (6) .
ومن فروعه:
لو تمضمض رجل في شهر رمضان فسبقه الماء فدخل حلقه، فإن عليه القضاء إذا كان ذاكرًا لصومه، وإن كان ناسيًا لصومه فلا شيء عليه (7) .
لو أكل أو شرب مخطئًا فعليه القضاء (8) .
لو تسحَّر أو جامع على ظنِّ عدم الفجر فتبين أنه طالع، فإنه يجب عليه القضاء (9) .
(1) ينظر: الأصل 2: 244، وغيره.
(2) ينظر: ضابط المفطرات ص132-133، وغيره.
(3) ينظر: الأصل 2: 211، وغيره.
(4) ينظر: رد المحتار 1: 22، والبحر الرائق 2: 292، وغيرهما.
(5) وهذا عند الحنفية والمالكية وعند الشافعية ثلاثة أقوال أصحها إن بالغ أفطر وإلا فلا، وأما الحنابلة فعدوه مانعًا إذا لم يوجد من الصائم إسراف ومبالغة فلا يفطر عندهم. ينظر: ضابط المفطرات ص140، وغيره.
(6) ينظر: البحر الرائق 2: 292، وغيره.
(7) ينظر: الأصل 2: 201، والبدائع 2: 90، وغيرهما.
(8) ينظر: التبيين 1: 321، الهداية 2: 328، وغيرهما.
(9) ينظر: الهدية العلائية ص166، وغيرها.