ثالثًا: النوم:
فلا يعد النوم مانعًا من إفطار الصائم؛ إلا في الاحتلام؛ لأنه غلب عليه، فيكون معفوًا عنه (1) ، قال العلامة ابن نجيم (2) : (( ومما ألحق بالمكره النائم ) ).
ومن فروعه:
لو صب في جوف النائم ماء أو شراب وهو نائم، فعليه القضاء بلا كفارة (3) .
لو جامع الرجل زوجته وهي نائمة ولم تنتبه، فعليها القضاء دون الكفارة (4) .
لو شرب النائم فسد صومه وليس هو كالناسي; لأن النائم ذاهب العقل، وإذا ذبح لم تؤكل ذبيحته , وتؤكل ذبيحة من نسي التسمية (5) .
رابعًا: الإغماء:
وهو نوع مرض يزيل القوى: أي يعطلها، ولا يزيل العقل، بخلاف الجنون فإنه يزيل العقل، وحكمه حكم النوم، فهو غير مانع من إفطار الصائم (6) .
ومن فروعه:
يجوز تفطير المغمى عليه، ولا يجب إلا إذا لم يجد الطبيب بدًا، فيلزم أن يصب الماء أو الدواء وغيرهما، ومن صب في فمه الماء أو الدواء فلا إثم عليه، وعلى الصائم القضاء، ولا كفارة عليه (7) .
لو أغمي عليه في جميع الشهر، فإذا أفاق بعد مضيه فعليه القضاء؛ لأن الإغماء مرض, وهو عذر في تأخير الصوم إلى زواله لا في إسقاطه, وهذا لأن الإغماء يضعف القوى ولا يزيل الحجا (8) .
(1) هذا عند الحنفية والمالكية، وعند الشافعية والحنابلة يعد مانعًا من الإفطار. ينظر: ضابط المفطرات ص145.
(2) في البحر الرائق 2: 292.
(3) ينظر: الأصل 2: 244، وغيره.
(4) ينظر: خلاصة الفتاوى 1: 253، والبحر الرائق 2: 292، وغيرهما.
(5) ينظر: البحر الرائق 2: 292، وغيره.
(6) هذا عند الحنفية والمالكية، وعند الشافعية والحنابلة فهو مانع من الفطر، فلا يفسد صوم المغمى عليه بإيصال شيء من المفطرات إلى جوفه. ينظر: ضابط المفطرات ص149، وغيره.
(7) ينظر: ضابط المفطرات ص150 عن فتاوى دار العلوم ديوبند 6: 486.
(8) ينظر: المبسوط 3: 87، وغيره.