الصفحة 70 من 400

لو أغمي عليه في شهر رمضان من حين غربت الشمس فلم يفق إلا بعد الغد فليس عليه قضاء اليوم الأول; لأنه لما غربت الشمس, وهو مفيق فقد صح منه نيّة صوم الغد، وركن الصوم هو الإمساك، والإغماء لا ينافيه، فتأدّى صومه في اليوم الأول لوجود ركنه وشرطه, وعليه قضاء اليوم الثاني; لأن النية في اليوم الثاني لم توجد (1) .

خامسًا: الجنون:

فلا يعتبر مانعًا للفطر (2) .

ومن فروعه:

لو جومعت المجنونة جنونًا عارضًا بعد نيتها للصوم حالة الإفاقة، فإن صومها يفسد، وعليها القضاء (3) .

المطلب الثاني: ضابط الإفطار في الجماع ودواعيه:

الجماع في أحد السبيلين يوجب القضاء والكفارة وإن لم ينزل، ويجب القضاء فقط بالجماع في غير فرج أو ميتة أو بهيمة أو بالتقبيل أو اللمس إن أنزل، وإن لم ينزل لا يجب القضاء، ولا يجب قضاء ولا كفارة بالنظر إلى امرأته أو بفكر ولو أنزل (4) .

(1) ينظر: المبسوط 3: 70، وغيره.

(2) هذا عند الحنفية، وعند زفر مانع للفطر، وعند الشافعية فالجنون نفسه مفسد للصوم عندهم فلا يبقى مع الجنون صوم سواء وجد مفطر آخر أو لا. ينظر: ضابط المفطرات ص152، وغيره.

(3) ينظر: خلاصة الفتاوى 1: 253، وبدائع الصنائع 2: 91، وغيرهما.

(4) ينظر: وقاية الرواية ص236-238، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت