حتى أنزل قصدًا، فلا يفسد صومه وإن كان يحرم هذا (1) ؛ لأنه لم يوجد الجماع لا صورة ولا معنى؛ لعدم الاستمتاع بالنساء فأشبه الاحتلام بخلاف المباشرة (2) .
لو أصبح جنبًا ولو استمر أيامًا بالجنابة، فإنه لا يفسد صومه، وإن حرم ذلك؛ لتأخيره الصلاة عن وقتها؛ لما روي (أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يدركه الفجر في رمضان من غير حلم فيغتسل ويصوم) (3) .
لو نَزع المجامعُ ذكره ناسيًا في الحال عند تذكُّره أنه صائم، وإن أمنى بعد النَزع، فإنه لا يفسد صومه؛ لأنه كالاحتلام (4) ، أما لو مكث من غير نزع ولم يتحرك قضى، وإن حرك نفسه قضى وإن أمنى، ولو نزع ثم أولج قضى فقط (5) .
لو أنزل بمسِّ زوجته له، فإنه لا يفسد، إلا إذا تكلف له فإنه يفسد.
لو نزع المجامع ذكره في الحال عند طلوع الفجر وإن أمنى بعد النزع فلا يفسد صومه، أما لو مكث من غير نزع ولم يتحرك قضى، وإن حرّك نفسه قضى وكفَّر، ولو نزع ثم أولج قضى وكفر.
لو مسَّ فرج بهيمة فأنزل، فإنه لا يفسد، بخلاف إن مسَّ فرجَ امرأة أو قبّلها وأنزل فإنه يفسد (6) .
المطلب الثالث: ضابط سقوط الكفارة في الإفطار:
تسقط الكفارة بالإفطار في رمضان فيما لا يتحقق فيه كمال الشهوة والرغبة أو لشبهة من جهل أو بعد نسيان، وغيره من المفطرات:
ومن فروعه:
(1) ينظر: الدر المختار 2: 98، وغيره.
(2) ينظر: بدائع الصنائع 2: 92، وغيره.
(3) في صحيح البخاري 2: 681، وصحيح مسلم 2: 780، وغيرهما.
(4) ينظر: بدائع الصنائع 2: 93، وغيره.
(5) ينظر: رد المحتار 2: 99، والهدية العلائية ص162، والمبسوط 3: 141، وغيرها.
(6) ينظر: الهدية العلائية ص163، وغيرها.