لو رمى اللقمة من فيه عند تذكره أو عند طلوع الفجر، فإنه لا يفسد صومه، أمَّا لو ابتلع اللقمة فإن كان ابتلاع اللقمة قبل أن يخرج اللقمة من فمه يقضى ويكفّر؛ لأن النفس لا تعاف هذه اللقمة، ولو كان ابتلاع اللقمة بعد إخراج اللقمة من فمه ولم تكن اللقمة حارّة بل كانت باردة تستقذرها النفس لا كفارة عليه، بل القضاء فقط إن كان هو ممن يعاف مثل هذا، وإن كانت اللقمة حارّة وكان هو ممن لا يعاف مثل ذلك، فالكفارة أيضًا (1) (2) .
لو ابتلع حصاة ونحوها مما لا يأكله الإنسان أو يعافه ويستقذره، وكان متذكرًا، فعليه القضاء فقط، أما من لا يعاف ما تعافه الناس ولا يستقذره فعليه الكفارة بأكله.
لو جامع فيما دون القبل والدبر مثل التبطين والتفخيذ ونحو ذلك ولم ينزل، فإنه لا يفسد الصوم، أما لو أنزل قضى فقط كعمل المرأتين سحاقًا بالفرجين وإن حرم وكالاستمناء بالكف وإن كره تحريمًا (3) أو بين فخذيه فإنه يفسد إن أنزل.
(1) وينبغي أن يكون هذا التفصيل في الأكل عند طلوع الفجر لا في النسيان؛ لما سيأتي إن أكل أو جامع ناسيًا فأكل عمدًا لا كفارة عليه على المذهب لشبهة خلاف مالك - رضي الله عنه -...
(2) ينظر: المبسوط 3: 141، والدر المختار ورد المحتار 2: 99، والهدية العلائية ص162-163، وبدائع الصنائع 2: 95، 100، وغيرها.
(3) يحرم الاستمناء إن كان لتهييج الشهوة واستجلابها إلا أن يكون لتسكين الشهوة المفرطة الشاغلة للقلب التي يخاف ضررها إن كان أعزب لا زوجة له، أو كان لا يقدر الوصول إليها؛ لعذر فالمرجو حينئذ أن لا وبال عليه؛ ويستدل على عدم حله بالكف بقوله - جل جلاله: { وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ } [المؤمنون:5] ، فأفادت عدم حل الاستمتاع أي قضاء الشهوة بغير الزوجة والأمة. ينظر: الهدية العلائية ص160، ورد المحتار 2: 100، وغيرهما.