الصفحة 75 من 400

لو أصبح غير ناوٍ للصوم فأكل نهارًا عمدًا؛ لظنه أنه لا بد من تبييت النية، فعليه القضاء بلا كفارة؛ لشبهة عدم صيامه عند الشافعي - رضي الله عنه -.

لو أصبح مسافرًا وكان قد نوى الصوم ليلًا فنوى الإقامة ثم أكل، فإنه يحرم الأكل، ويجب عليه القضاء دون الكفارة؛ لشبهة السفر.

لو أن من أصبح مقيمًا سافر، فأكل في حالة السفر، فإن عليه القضاء لا الكفارة؛ لشبهة السفر (1) .

لو أدخل حلقه دخانًا بصنعه بأي صورة كان الإدخال حتى لو تبخر ببخور واشتمه ذاكرًا لصومه أفطر؛ لإمكان التحرز عنه، وهذا إذا لم يستلذ ولم ينتفع به فعليه القضاء فقط، فإن انتفع به أو استلذ قضى وكفر إن كان ذاكرًا للصوم، أما إذا شمّ الورد ومائه والمسك فلا يفطر؛ لوضوح الفرق بين تطيب بريح المسك وشبهه وبين جوهر دخان وصل إلى جوفه بفعله (2) .

لو قبَّل ولو فاحشة بأن يمضغ شفتيها أو لمس آدميًا فأنزل فإنه يفسد الصوم بلا كفارة.

لو تسحّر أو جامع شاكًّا في طلوع الفجر وهو طالع؛ للشبهة؛ لأن الأصل بقاء الليل، لكنه يأثم إن ترك التثبت مع الشك، لا إثم جناية الإفطار، وإذا لم يتبين له شيء، فلا يجب عليه القضاء أيضًا بالشك.

لو أفطر بغلبة ظنّه بالغروب وكانت الشمس باقية، لا بمجرد الشكّ؛ لأن الأصل بقاء النهار، فلا يكفي الشك لإسقاط الكفارة، ولو لم يتبيَّن الحال لم يقض، أما لو تبين له الحال بأن الشمس لم تغب يقضي (3) ؛ لما روت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: (أفطرنا على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم غيم ثم طلعت الشمس، قيل لهشام: فأمروا بالقضاء، قال: لا بد من قضاء) (4) .

(1) ينظر: الهدية العلائية ص165، وغيرها.

(2) ينظر: رد المحتار 2: 97، وغيره.

(3) ينظر: بدائع الصنائع 2: 100، وغيره.

(4) في صحيح البخاري 2: 692، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت