الصفحة 8 من 400

إن المراد تيقّن عدم طلوع الفجر أو الشكّ، قال العلامة العزيزي (1) : (( والمعنى أنه يباح له أن يأكل ويشرب حتى يتبين له دخول الفجر الصادق باليقين، والظاهر أن الظن به الغالب ملحق باليقين هنا، أما الشاك في طلوع الفجر وبقاء الليل إذا تردد فيهما، فقال أصحابنا: يجوز له الأكل؛ لأن الأصل بقاء الليل، قال النووي وغيره: إن الأصحاب اتفقوا على ذلك، وممن صرح به الدارمي والبندنيجي وخلائق لا يحصون ) ). وقال القاري: (( وهذا إذا علم أو ظن عدم الطلوع ) )، وقال ابن ملك: (( وهذا إذا لم يعلم طلوع الصبح، أما إذا علم أنه قد طلع أو شك فيه فلا ) ) (2) .

إن المراد بالنداء نداء المغرب، قال الإمام المناوي: (( والمراد إذا سمع الصائم الأذان للمغرب ) ) (3) ، وقال العلامة محمد يحيى: (( إن كان المراد بالنداء نداء المغرب فالمعنى ظاهر، وهو أنه لا ينبغي له أن ينتظر بعد الغروب شيئًا من تمام النداء أو غيره، بل يجب له المسارعة في الإفطار ) ) (4) .

(1) في السراج المنير 1: 144، وغيره.

(2) ينظر: بذل المجهود بشرح سنن أبي داود 11: 152، وغيره.

(3) ينظر: السراج المنير شرج الجامع الصغير 1: 144، وغيره.

(4) ينظر: بذل المجهود 11: 152، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت