لا يكره شم رائحة المسك والورد ونحوه مما لا يكون جوهرًا متصلًا كالدخان (1) .
لا يكره دهن الشارب والكحل؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - اكتحل وهو صائم (2) .
لا تكره الحجامة للصائم التي لا تضعفه (3) ؛ بدليل:
عن ابن عباس - رضي الله عنه: (ان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - احتجم وهو صائم) (4) ، وفي لفظ: (إن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجم وهو محرم، واحتجم وهو صائم) (5) .
عن جابر - رضي الله عنه: (إن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجم وهو صائم) (6) .
عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم: (ثلاث لا يفطرن الصائم: القيء، والاحتلام، والحجامة) (7) .
قال - صلى الله عليه وسلم: (لا يفطر من قاء ولا من احتجم ولا من احتلم) (8) .
وأما حديث (أفطر الحاجم والمحجوم) (9) ، فقد قيل: إنه كان ذلك في الابتداء ثم رخص بعد ذلك، وأيضًا: أنه ليس في الحديث إثبات الفطر بالحجامة، فيحتمل أنه كان منهما ما يوجب الفطر، وهو ذهاب ثواب الصوم كالغيبة؛ ولأن الحجامة ليست إلا إخراج شيء من الدم والفطر مما يدخل والوضوء مما يخرج (10) .
فائدة في معنى الغيبة، وإباحتها في أحد عشر شئيًا نظمها ابن عابدين، فقال (11) :
(1) ينظر: الهدية العلائية ص171، وغيرها.
(2) ينظر: شرح الوقاية ص239، والهدية العلائية ص171، وغيرهما
(3) ينظر: الشرنبلالية 1: 208، والهدية العلائية ص171، وغيرهما.
(4) في صحيح ابن حبان 8: 300، وجامع الترمذي 3: 147، وغيرهما.
(5) في صحيح البخاري 2: 685، وغيرها.
(6) في السنن الكبرى 2: 236، وغيرهما.
(7) في سنن البيهقي الكبير 4: 220، وغيرها.
(8) في مصنف عبد الرزاق 4: 213، وسنن البيقهي الكبير 4: 220، وغيرهما.
(9) في صحيح البخاري 2: 685، وصحيح ابن حبان 8: 301، وغيرهما.
(10) ينظر: بدائع الصنائع 2: 107، وغيره.
(11) في رد المحتار 8: 409، وينظر: معارف السنن 5: 366، وغيره.