رابعًا: حبل المرأة وإرضاعها:
مرخص: إذا خافت الضرر على نفسها أو ولدها؛ لما روى أنس - رضي الله عنه -، قال: (إن الله عز وجل وضع عن المسافر شطر الصلاة وعن المسافر والحامل والمرضع الصوم) (1) ، وعليها القضاء ولا فدية عليها (2) .
خامسًا: الجوع والعطش:
مبيح مطلق: الجوع المفرط والعطش الشديد الذي يخاف منه الهلاك أو نقصان العقل؛ لأنه بمنزلة المرض الذي يخاف منه الهلاك بسبب الصوم (3) .
سادسًا: كبر السن:
يباح للشيخ الفاني أن يفطر في شهر رمضان، وعليه الفدية؛ لأنه عاجز عن الصوم، ومقدار الفدية مقدار صدقة الفطر, وهو أن يطعم عن كل يوم مسكينًا مقدار ما يطعم في صدقة الفطر (4) ؛ ودليله:
قوله - جل جلاله: { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ } (5) ، وهي على إضمار حرف لا في الآية أو على إضمار: كانوا؛ أي وعلى الذين كانوا يطيقونه: أي الصوم، ثم عجزوا عنه فدية طعام مسكين.
عن عطاء سمع ابن عباس - رضي الله عنهم - يقرأ: { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ } قال ابن عباس - رضي الله عنهم: ليست بمنسوخة هو الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما فيطعمان مكان كل يوم مسكينًا (6) .
(1) في سنن ابن ماجة 1: 533، واللفظ له، وفي مسند أحمد 4: 374، وحسنه الأرنؤوط، وسنن البيهقي الكبير 4: 231، سنن النسائي 2: 103، والمجتبى 4: 180، وشرح معاني الآثار 1: 422، ومسند ابن الجعد 1: 185، وغيرها.
(2) ينظر: الفتاوى الهندية 2: 207، وبدائع الصنائع 2: 97، وغيرهما.
(3) ينظر: فتح القدير 2: 350، وحاشية الشلبي والتبيين1: 333، وبدائع الصنائع 2: 97، وغيرها.
(4) ينظر: الفتاوى الهندية 2: 207، وبدائع الصنائع 2: 97، وغيرهما.
(5) البقرة: من الآية184.
(6) في صحيح البخاري 4: 1638، وغيره.