الصفحة 94 من 400

عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: (صنع رجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طعامًا فدعا النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابًا له، فلما أتى بالطعام تنحى أحدهم، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: ما لك؟ قال: إني صائم. فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: تكلف لك أخوك وصنع، ثم تقول: إني صائم، كل وصم يومًا مكانه) (1) .

ثانيًا: الحلف:

فلو حلف بطلاق امرأته إن لم يفطر، فإنه يفطر ندبًا، وإن كان الصوم قضاء، إن وثق من نفسه القضاء، وكان قبل نصف النهار؛ دفعًا لتأذي أخيه المسلم (2) .

ثالثًا: برًا بوالديه:

إذا نهى أحد الوالدين الولد عن الصوم خوفًا عليه من المرض، فإن الأفضل إطاعته إن وثق من نفسه القضاء ولو كان بعد نصف النهار إلى العصر (3) .

رابعًا: طاعة للزوج:

فإنه يكره للمرأة صيام نفلٍ إلا بإذن زوجها، إلا عند عدم الضرر به: بأن كان زوجها مريضًا أو مسافرًا أو محرمًا بحج أو عمرة، ولم يهزلها الصوم في المدة، ولو فطَّرها زوجها وجب عليها القضاء بإذنه أو بعد البينونة الصغرى أو الكبرى (4) ، بدليل:

(1) في سنن الدارقطني 2: 178، وغيره. وينظر: الدراية 1: 283، والتحقيق 2: 103، ونصب الراية 2: 465، وغيرها.

(2) ينظر: رد المحتار 2: 430-431، والهدية العلائية ص174، وغيرها.

(3) ينظر: التعليقات المرضية ص174، والعناية 2: 362، وفتح القدير 2: 360، وغيرها.

(4) ينظر: البحر الرائق 2: 310، والهدية العلائية ص174، وبدائع الصنائع 2: 107، وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت