بالسيف. وللشافعية قول: إنه يقتل بذلك، فيتخذ عود على تلك الصفة ويطعن به في دبره حتى يموت، ويسقى عن الخمر ماء حتى يموت [1] .
وقال ابن العربي رحمه الله:
( {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم} ، هذه الآية عموم متفق عليه وعمدة فيما تقدم بيانه وفيما جانسه [2] .
يشير بآخر قوله إلى تخصيص المحرمات بالجنس من عموم جواز الاعتداء بالمثل.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
(وكذلك له أن يسبه كما يسبه مثل أن يلعنه كما يلعنه، أو يقول قبحك الله، فيقول قبحك الله، أو أخزاك الله، فيقول له أخزاك الله، أو يقول يا كلب يا خنزير، فيقول يا كلب يا خنزير، فأما إذا كان محرم الجنس مثل تكفيره أو الكذب عليه لم يكن له أن يكفره ولا يكذب عليه، وإذا لعن أباه لم يكن له أن يلعن أباه لأن أباه لم يظلمه [3] .
وكلام أهل العلم في هذا كثير جدًا، فعليك لإثبات التحريم أن تأتي بالدليل المخصص لمسألتنا من عموم الآية، لا أن تقيس ما نختلف فيه على ما اتفقنا عليه مع تباين الصورتين، واختلاف الحالتين، وإلا لصح إبطالُ حكمِ كلِّ عموم قد خُص، بقياس ما يندرج في العموم مما لم يقم دليل على تخصيصه، على ما قام الدليل على تخصيصه من أفراد ذلك العموم، وهذا باطل لا مرية فيه.
فإن العام المخصوص حجة فيما لم يدخله التخصيص بلا خلاف بين الصحابة والتابعين والأئمة الأربعة، قال ابن القيم رحمه الله:
(1) الجامع لأحكام القرآن (2/ 358) .
(2) أحكام القرآن (1/ 160) .
(3) مجموع الفتاوى (34/ 163) .